تُعد الأذكار المأثورة عن النبي ﷺ حصنًا حصينًا يستطيع المسلم الاعتصام به دفعًا للخوف والفزع؛ ومن ذلك ما ورد في الحديث الشريف للوقاية من فزع النوم، حيث قال ﷺ:
الذكر المأثور عند الخوف والفزع في النوم
«إِذَا فَزِعَ أَحَدُكُمْ فِي النَّوْمِ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ؛ فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ» [رواه الترمذي].
أفضل الأعمال وأزكاها:
الذكر هو أفضل الأعمال وأرفعها درجة عند الله؛ استشهادًا بقوله ﷺ:
«أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى» [رواه الترمذي].
الفوز بمعية الله والذكر في الملأ الأعلى:
يحظى الذاكر بقرب خاص وتوفيق من الله؛ لقوله ﷺ في الحديث القدسي:
«يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ...» [رواه البخاري].
تكفير الذنوب ومحو الخطايا:
الذكر سبب لمغفرة الذنوب مهما عظمت؛ لقوله ﷺ:
«مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» [رواه البخاري].
حياة القلوب والنفوذ الروحي:
الذكر هو الفارق الحقيقي بين طمأنينة القلب وغفلته؛ حيث شبّه النبي ﷺ الذاكر والغافل بالحي والميت في قوله:
«مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ» [رواه البخاري].
اترك تعليق