تُعد الأحلام من أكثر الظواهر المرتبطة بالنوم غموضًا، فبينما قد تكون بعض الأحلام مريحة وممتعة، قد تتحول أخرى إلى كوابيس مخيفة، كما قد تبدو بعض الأحلام واقعية للغاية وتظل عالقة في الذاكرة بعد الاستيقاظ. لكن هل يمكن التأثير على ما نحلم به أو تدريب أنفسنا على إدراك الأحلام والتحكم فيها؟
وبحسب صحيفة «هندوستان تايمز»، شارك الدكتور سودير كومار، طبيب الأعصاب، 10 حقائق مثيرة للاهتمام حول الأحلام، موضحًا أسبابها والعوامل التي تشكلها، ولماذا نتذكر بعضها وننسى معظمها.
1. ربما يحلم الجميع
أوضح الدكتور كومار أن الأشخاص الذين يقولون إنهم نادرًا ما يحلمون، غالبًا ما يقصدون أنهم نادرًا ما يتذكرون أحلامهم، لأن الجميع يحلمون.
وأشار إلى أن الأحلام لا تقتصر على مرحلة نوم حركة العين السريعة «REM»، إذ يمكن أن تحدث خلال مرحلتي نوم حركة العين السريعة وغير السريعة.
2. لماذا يتذكر بعض الأشخاص أحلامهم أكثر من غيرهم؟
من الطبيعي نسيان معظم الأحلام، لأن تذكرها يتطلب من الدماغ استرجاع التجربة وتخزينها في الذاكرة ثم استعادتها بعد الاستيقاظ.
وأوضح طبيب الأعصاب أن ذاكرة الأحلام هشة، وقد يختفي جزء كبير من الحلم خلال دقائق إذا استيقظ الشخص فجأة أو انتقل سريعًا إلى نشاط آخر دون الاهتمام بتذكر الحلم، كما تختلف قدرة الأشخاص على تذكر أحلامهم بشكل طبيعي.
3. الأحلام لا تحدث فقط خلال نوم حركة العين السريعة
أكد الدكتور كومار أن الاعتقاد بأن الأحلام تحدث فقط خلال مرحلة نوم حركة العين السريعة يعد تبسيطًا مفرطًا، إذ يمكن للإنسان أن يحلم خلال مراحل النوم المختلفة، بما في ذلك النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة.
وأوضح أن أحلام مرحلة حركة العين السريعة تميل إلى أن تكون أكثر وضوحًا وبصرية وعاطفية، بينما يمكن أيضًا أن تحدث الأحلام خلال النوم غير السريع، بما في ذلك النوم العميق.
4. لماذا تكون بعض الأحلام ممتعة وأخرى مخيفة؟
غالبًا ما تتشكل الأحلام من الذكريات والمشاعر والمخاوف والتجارب الحياتية، لذلك يمكن أن تكون مريحة وممتعة أحيانًا، أو مهددة ومقلقة في أحيان أخرى.
وأشار الدكتور كومار إلى أن إحدى النظريات المؤثرة تفترض أن الأحلام قد تساعد الدماغ على معالجة التجارب العاطفية، وربما محاكاة المواقف المهددة في بيئة آمنة، لكنه أكد أن هذه النظرية ليست تفسيرًا نهائيًا للأحلام.
5. قد تبدو الأحلام حقيقية للغاية
أثناء الحلم، يستطيع الدماغ بناء محاكاة داخلية تبدو واقعية بصورة كبيرة، ولذلك يمكن للشخص خلال الحلم أن يرى ويسمع ويتحرك ويشعر بالخوف أو يلتقي بأشخاص رحلوا منذ سنوات، مع اعتقاده أن ما يحدث حقيقي بالفعل.
وأوضح طبيب الأعصاب أن الأحلام التي تثير مشاعر قوية تكون غالبًا أكثر قابلية للتذكر، وهو ما يفسر استمرار تأثير بعض الأحلام عاطفيًا حتى بعد الاستيقاظ.
6. هل يمكنك التأثير على ما تحلم به؟
يمكن للأفكار والمشاعر التي تراود الشخص قبل النوم أن تؤثر في محتوى أحلامه، لكن ذلك لا يعني إمكانية التحكم الواعي الكامل في الحلم.
وأوضح الدكتور كومار أن التفكير في شخص أو مشكلة أو موضوع معين قبل النوم قد يؤثر في محتوى الحلم، كما أظهرت بعض الدراسات التجريبية أن الإشارات المقدمة في بداية النوم قد تؤثر في موضوعات الأحلام اللاحقة.
ومع ذلك، لا يعني ذلك أن الشخص يستطيع تحديد ما سيحلم به بدقة أو إصدار أوامر لعقله بشأن محتوى الحلم.
7. هل يمكن تدريب النفس على التحكم في الأحلام؟
أشار الدكتور كومار إلى إمكانية تدريب النفس، في بعض الحالات، على تجربة ما يعرف بـ«الأحلام الواعية»، وهي الأحلام التي يدرك خلالها الشخص أنه يحلم أثناء حدوث الحلم.
وأوضح أن بعض تقنيات التدريب المعرفي قد تزيد من احتمالية حدوث الأحلام الواعية، إلا أنها لا تنجح مع الجميع بصورة موثوقة.
8. هل يمكن تدريب النفس على رؤية أحلام سعيدة؟
رغم عدم القدرة على التحكم المباشر في محتوى الأحلام، فإن بعض العادات قد تساعد الأشخاص الذين يعانون من الكوابيس المتكررة.
وأوضح طبيب الأعصاب أن تقليل التوتر، ومعالجة القلق والكوابيس، والحفاظ على عادات نوم جيدة، إلى جانب بعض التقنيات مثل التخيل الذهني، قد تساعد بعض الأشخاص على تقليل الكوابيس المتكررة.
9. هل للأحلام غاية؟
لا يزال الغرض الدقيق من الأحلام غير محسوم علميًا، لكن الدكتور كومار أشار إلى عدد من الوظائف المحتملة التي يدرسها العلماء، ومنها:
معالجة المشاعر.
دمج الذكريات.
محاكاة التهديدات والمواقف الاجتماعية.
تكوين روابط جديدة.
دعم الإبداع.
ومع ذلك، لا يزال العلماء غير قادرين على الجزم بأن الحلم نفسه ضروري لأي من هذه الوظائف.
10. هل يمكن للأحلام أن تتنبأ بالمستقبل؟
رغم أن بعض الأحلام قد تبدو وكأنها تنبؤات بالأحداث المستقبلية، لا توجد أدلة علمية مقنعة تشير إلى أن الأحلام تمنح الإنسان قدرة خارقة على معرفة المستقبل.
وأوضح الدكتور كومار أن الدماغ ينتج عددًا كبيرًا من الأحلام، لكن الإنسان يميل إلى تذكر المصادفات التي تتطابق مع أحداث لاحقة، بينما ينسى الأحلام الكثيرة التي لم تتطابق مع أي شيء.
لذلك، قد يبدو أحد الأحلام وكأنه تنبأ بحدث مستقبلي، لكن المصادفة اللافتة لا تعني بالضرورة وجود قدرة على التنبؤ.
اترك تعليق