مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
باحثون: منتجات التنظيف المعطرة تطلق ملوثات دقيقة في الهواء

قد تبدو رائحة المنزل بعد التنظيف علامة على النظافة والانتعاش، لكن باحثين يحذرون من أن بعض منتجات التنظيف المعطرة قد تضيف إلى الهواء ملوثات لا يمكن رؤيتها أو اكتشافها بأجهزة مراقبة جودة الهواء التقليدية.


وبحسب النتائج التي قدمها باحثون من جامعة بيردو الأمريكية في اجتماع الخريف للجمعية الكيميائية الأمريكية (ACS)، فإن المركبات المسؤولة عن الروائح العطرية في منتجات التنظيف يمكن أن تتفاعل مع الأوزون داخل الأماكن المغلقة، منتجة جسيمات نانوية بالغة الصغر يمكن استنشاقها.


ماذا يحدث أثناء التنظيف؟

تحتوي كثير من منتجات التنظيف المعطرة على مركبات عطرية تُعرف باسم التيربينات (Terpenes)، وهي موجودة طبيعيًا أيضًا في روائح نباتات مثل الصنوبر والزعتر والخزامى.

لكن داخل الأماكن المغلقة، يمكن لهذه المركبات أن تتفاعل مع الأوزون الموجود في الهواء، ما يؤدي إلى تكوين جسيمات نانوية يتراوح قطرها بين 1 و30 نانومترًا.

وأوضح براندون بور، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن عملية التنظيف قد تزيل الجراثيم من الأسطح، لكنها في الوقت نفسه يمكن أن تولد تلوثًا هوائيًا غير مرئي.


مليارات الجسيمات خلال دقائق

أجرى الباحثون تجاربهم داخل نموذج مصغر لمنزل، ووجدوا أن منتجات التنظيف المستخدمة يمكن أن تنتج مليارات الجسيمات النانوية خلال دقائق.

وتكمن المشكلة في صغر حجم هذه الجسيمات؛ إذ إن معظم أجهزة مراقبة جودة الهواء لا ترصدها، ما يعني أن الأشخاص قد يستنشقونها دون أن يدركوا وجودها.

وبحسب الباحثين، يمكن لهذه الجسيمات الوصول إلى الأجزاء العميقة من الرئتين، وقد تدخل بعضها إلى مجرى الدم.

 

رائحة جميلة.. لكن الهواء ليس بالضرورة نظيفًا

يشبه الباحثون هذه العملية بما يحدث عند تكوّن بعض ملوثات الهواء في المناطق المزدحمة بالسيارات، حيث تتفاعل المركبات المختلفة في الهواء لتكوين جسيمات جديدة.

وأشار بور إلى أن الهواء داخل المنزل قد يبدو نظيفًا وتكون رائحته منعشة، بينما يحتوي في الوقت نفسه على جسيمات دقيقة غير مرئية.

كما لفت الباحثون إلى أن تركيز بعض التيربينات في منتجات التنظيف يمكن أن يكون أعلى بكثير من المستويات التي يتعرض لها الإنسان عادة من مصادرها الطبيعية في البيئة.

 

ماذا عن الليمونين؟

ركز الباحثون أيضًا على مركب الليمونين، وهو من المركبات المسؤولة عن رائحة الحمضيات الشائعة في العديد من منتجات التنظيف.

وأشاروا إلى أن بعض الدراسات ربطت التعرض المرتفع لهذا المركب بتغيرات قد تسبق بعض المشكلات الصحية، بما فيها أمراض القلب والسكري، إلا أن النتائج الحالية لا تثبت أن استخدام منتجات التنظيف المعطرة يسبب هذه الأمراض.


كيف تقلل التعرض؟

يوصي الباحثون باتخاذ بعض الخطوات البسيطة، أبرزها:

اختيار منتجات تنظيف غير معطرة قدر الإمكان.
تهوية الغرف جيدًا أثناء التنظيف وبعده.
عدم الاعتماد على الرائحة الجميلة باعتبارها دليلًا على نظافة الهواء.
تجنب الأجهزة التي تولد الأوزون وتُباع باعتبارها أجهزة لتنقية الهواء.
 

نقلا عن روسيا اليوم




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق