الإخلاص والاستمرار في طرق أبواب السماء والإلحاح على الله من آداب الدعاء المستحبة لتحقق الإجابة.
وقد جاء في أقوال السلف في شأن الدعاء: "متى أطلق الله لسانك بالدعاء والطلب، فاعلم أنه يريد أن يعطيك"، وذلك لصدق الوعد في قوله جل وعز: ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾.
ومن الدعوات المجربة في تغيير المصير وتحقيق المعجزات لأنبياء الله تعالى، وينسحب فضلها لعباد الله الذين لا يزالون يتمسكون بها:
دعاء يونس عليه السلام (جعل ظلمات الحوت له مأوى وأمانًا):
﴿لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 87].
دعوة زكريا عليه السلام (رزقه الله بالذرية رغم عقم زوجته):
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [آل عمران: 38].
دعاء إبراهيم عليه السلام (صارت به مكة مهوى القلوب ومقصد الأرواح):
﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ [إبراهيم: 37].
دعاء أيوب عليه السلام (كشف الله به ابتلاء سنوات في المال والولد والجسد):
﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: 83].
دعوة نوح عليه السلام (أغرق الله الأرض نصرًا له):
﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: 26].
وينبغي للداعي أن يأخذ بأسباب القبول؛ ومن ذلك التوسل بين يدي الطلب بالثناء على الله عز وجل، والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم.
ثلث الليل الأخير: فقد أخرج مسلم وأصحاب السنن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ينزل الله تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا، فيقول: هل من سائل يعطى؟ هل من داع يستجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟ حتى ينفجر الصبح».
اترك تعليق