تناول هند بن أبي هالة، ابن السيدة خديجة رضي الله عنها من زوجها أبي هالة والذي تربى في بيت النبوة، وصف النبي ﷺ، فرسم لوحة حيّة تنبض بالنبوة وجلالها وجمالها.
وأكدت وزارة الأوقاف المصرية أن وصف "هند" بقي ليكون شاهدًا خالدًا يستحضر به المحبون طلعته المباركة، حيث جاء وصفه للشمائل النبوية على النحو التالي:
نور وجهه ﷺ وبهاؤه
قال هند: «كان وجهه ﷺ يتلألأ تلألؤ القمر ليلة البدر». فكان وجهه الشريف مشرقًا ووضّاءً، وكان حسن الطلعة يبعث في النفوس الطمأنينة.
اعتدال قامته وتناسق هيئته ﷺ
قال هند: «أطول من المربوع، وأقصر من المُمَغَّط» (أي ليس بالطويل المفرط ولا بالقصير). فكان معتدل القامة، متناسق الهيئة، وحسن المنظر.
رأسه وشعره الشريف ﷺ
قال هند: «كان عظيم الرأس، رَجِل الشعر». فكان شعره معتدلًا ليس شديد الجعودة ولا شديد الاسترسال، يبلغ شحمة أذنيه، وكان يعتني به من غير تكلف.
مشيه ﷺ
قال هند: «إذا زال زال قلعًا، يخطو تكفؤًا ويمشي هونًا». فكان يمشي بسكينة ووقار، وكانت خطواته متزنة لا إسراع فيها ولا كسل، تجمع بين القوة والتواضع والطمأنينة.
صفاته الخُلقية والنفسية ﷺ
قال هند: «كان متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يتكلم بجوامع الكلم». فكان كثير التفكر والتأمل، قليل الكلام إلا فيما ينفع، يتكلم بجوامع الكلم، لا يغضب لنفسه وإنما للحق، وإذا ضحك تبسم.
شمائل نبوية تجمع الجلال والجمال:
هيبة بلا تكبر، وجمال بلا تكلف، وتواضع مع الوقار، وصمت مع الحكمة، ورحمة مع قوة.
اترك تعليق