مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
معنى الابتلاء بالغنى والفقر وبيان الأفضلية بينهما
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي

رجل يقول: دار حوار بيني وبين أحد أصدقائي حول المفاضلة الأخروية بين الغنى والفقر، فكان ممَّا احتجَّ به قول النبي عليه السلام: «يدخل الفقراء الجنَّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم»، معقِّبًا بأنَّ هذا النصَّ النبوي خير دليلٍ في مدح الفقر وأهله، فوقع في نفسي حينئذٍ أنَّ هذا الحديث قد يحمل بعض الناس على التكاسل وترك العمل والركون إلى الفقر لتحصيل ذاك الثواب، مع أنِّي أعلم تمام العلم أنَّ الشريعة الغراء تدعو دائمًا إلى العمل وتحثُّ على الإنتاج وتحذِّر من التكاسل؛ فما قولكم في ذلك؟ وأيهما أفضل عند الله تعالى الغِنى أم الفقر؟ 


يقول الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، على موقع دار الإفتاء إن المسلم مأمور بالأخذ بالأسباب والسَّعي في طلب الرزق، فإن أصابه الغنى شَكَرَ، وإن أصابه الفقر صَبَرَ، وبقدر التسليم بالقضاء والقدر، وبذل الجهد في الأخذ بالأسباب، يتسابق الفقراء والأغنياء على السواء إلى عبادة الله تعالى وابتغاء الأجر والثواب ونَيل رضوان الله، وقد يسبق الغني إلى الجنة، وقد يسبق الفقير إلى الجنة، وقد يسبقان جميعًا، وفضل الله واسع.

والاستدلال على أنَّ الفقر أفضل من الغنى بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَدْخُلُ الْفُقَرَاءُ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِخَمْسِمِائَةِ عَامٍ نِصْفِ يَوْمٍ»؛ فهو استدلال غير صحيح؛ إذ المراد به أنَّ أهل المال يحبسون يوم القيامة حتَّى يُسألوا عن مالهم من أين اكتسبوه وفيما أنفقوه؟ ففارقهم الفقراء في ذلك، ولا يدلُّ على أنَّ الفقر ممدوحٌ لذاته.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق