تُعد الكهرباء من الخدمات الأساسية التي لا غنى عنها في الحياة اليومية، ومع تزايد قيم فواتير الاستهلاك، حذرت دار الإفتاء المصرية من بعض الممارسات المخالفة للشرع، مثل التهرب من سداد قيمة الكهرباء أو التلاعب بالعداد، مؤكدة في الوقت ذاته جواز سداد الأغنياء فواتير الكهرباء عن الفقراء والمحتاجين من باب الصدقة والتكافل الاجتماعي.
فقد أكدت دار الإفتاء أن الاستيلاء على الخدمات العامة، ومنها الكهرباء، دون دفع المقابل المستحق، يُعد خيانةً للأمانة، وإضرارًا بالمصلحة العامة، فضلًا عن كونه مخالفةً للقوانين التي وضعتها الدولة لحماية المال العام.
وأوضح العلماء أنه لا يجوز شرعًا التهرب من دفع ثمن الكهرباء التي توفرها الدولة ويستهلكها الشخص، سواء كان ذلك بعدم توصيل خط الكهرباء بالعداد، أو بإيقاف العداد، أو بالتحايل عليه بأي وسيلة، لأن ذلك يُعد من أكل المال العام بغير حق.
ولفت العلماء إلى أنه يجوز شرعًا أن يدفع الأغنياء فواتير الكهرباء عن الفقراء والمحتاجين من باب الصدقة والبر والتكافل الاجتماعي، ويُعد ذلك من أعمال الخير التي تُفرج كرب المحتاجين وتُعينهم على مواجهة أعباء المعيشة.
وذكر الفقهاء أن من فروض الكفاية على الأغنياء دفع الضرر عن المسلم، ككسوة العاري، وإطعام الجائع، وفك الأسير، إذا لم يندفع هذا الضرر من الزكاة أو بيت المال أو غيرهما.
اترك تعليق