يُعد الدعاء من أجلِّ العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، وهو سببٌ للحماية والوقاية من الشرور والآفات. وقد حثت الشريعة الإسلامية على الإكثار منه، كما بينت الأحكام المتعلقة بآدابه، ومن بينها حكم إلقاء السلام على الذاكر والداعي، فضلًا عن الأدعية الجامعة للاستعاذة من مختلف الشرور.
وفي شأن الدعاء، قال الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، في الفتوى رقم (7917):
«لا يلزم إلقاءُ السلام على الذَّاكر والدَّاعي، فترك إلقاء السلام في هذه الحالة أولى؛ لانشغاله بالذكر والدعاء، ولكن متى أُلقي عليه السلام لزمه الرد؛ خروجًا من الخلاف؛ إذ إن "الخروج من الخلاف مستحب".»
وأكد العلماء أنه لم يرد في السنة النبوية أو في كتب الأذكار دعاءٌ أو ذكرٌ خاص للاستعاذة من أذى الآخرين، كروائح الدخان أو الشيشة ونحوها، إلا أنه يكفي أن يدعو المسلم بالأدعية العامة الواردة في الاستعاذة، ومن ذلك قوله:
«أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق».
وأوضحوا أن قول: «من شر ما خلق» يشمل جميع الشرور الصادرة عن المخلوقات؛ لأن لفظة «ما» تفيد العموم، فتتناول كل ما يمكن أن يلحق الإنسان من أذى أو ضرر.
اترك تعليق