مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب

لا حرج في صلاة الاستخارة للغير.. ولكن

لا مانع في تسمية المسجد باسم المتبرع.. بشرط حسن النية

سجود التلاوة والشكر للحائض.. به رأيان

هذه شروط لبس الرجل ساعةً أو نظارةً مطلية بالذهب

بدل الانتقال الثابت حلال.. والمتغير الموظف مؤتمن عليه

يستحب إفراد العقيقة ووليمة الزواج عن الأخرى طلبا لكمال الامتثال

 

ترد إلى دار الإفتاء يوميا آلاف الفتاوى سواء على موقعها الإلكتروني أو بصفحتها على فيس بوك ويجيب عليها الدكتور محمد نظير عياد&Search=" target="_blank">الدكتور محمد نظير عياد، مفتي الجمهورية&Search=" target="_blank">مفتي الجمهورية.


•ما حكم صلاة الاستخارة للغير؟ فإن أخي يرغب في خِطبة فتاة، فهل يجوز لي أن أصلي صلاة الاستخارة له طلبًا من الله تعالى أن يكتب له الخير ويوفقه لما فيه الصواب في هذا الأمر؟

** الأصل أن يؤدي صلاة الاستخارة صاحب الأمر بنفسه، طلبًا لاستفتاح أبواب الخير من الله تعالى، والاستهداء للصواب منه سبحانه في خاصة شأنه.. ولكن لا مانِع شرعًا من أن تصلي السائلةُ الاستخارة لأخيها المذكور، طلبًا من الله تعالى أن يكتب له الخير ويوفقه لما فيه الصواب في أمر خِطبته من تلك الفتاة.

فلا حرج عليها في ذلك؛ لما فيه من الإعانة على الخير، ودخوله في عموم النفع المُتعدي المشروع.

•ما حكم تسمية المسجد باسم مَن تَبرَّع ببنائه؟ فقد تبرع شخص ببناء مسجد، ويريد أن يسمي المسجد باسمه، فهل هذا جائز شرعًا؟

** إطلاق أسماء بعض الأشخاص على المساجد، سواء من قام ببناء المسجد أو غيره، كتخليد اسم عالم أو حاكم أو مصلح، أو لمجرد تمييزه عن غيره وسهولة الاستدلال عليه -جائز شرعًا ولا حرج فيه، متى توفر حسن النية والمقصد، وعدم الرياء.

وينبغي مراعاة ما يحقق ضابط المصلحة، ويضمن انتفاء الضرر والضِّرَار، ويراعي العرف الجاري.. مع الرجوع إلى الجهات المختصة بالمساجد وهي وزارة الأوقاف المصرية.

وقد حث الشرع الحنيف على بناء المساجد وإعمارها، وذلك بقول الله-تعالى- في سورة التوبة،"إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ".. فبناء المساجد والمساهمة في إنشائها وترميمها أيضًا من الصدقات الجارية التي يجري ثوابها في صحيفة المساهم فيها، في حياته وبعد وفاته، ولو كانت المساهمة بأقل القليل من الأموال.. يدل على ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ».

•ما حكم سجود التلاوة والشكر للحائض؟ 

** سجود التلاوة والشكر للحائض ممتنع شرعًا كما هو قول جمهور الفقهاء؛ لاحتياج كل منهما إلى الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر، فهما في معنى الصلاة، ولا تصح الصلاة بلا طهارة.

كذلك لمن سجدت تقليدًا لمن أجاز فلا حرج ولا إثم عليها؛ إذ لا يُنكَر المختلف فيه وإنما يُنكَر المتفق عليه.

ولا يجوز لأحد من الناس أن يجعل من مثل هذه الأمور الخلافية مثار فتنة وتنازع بين المسلمين، حفاظًا على الجماعة والألفة، وإخمادًا للفتن والنزاع بين المسلمين على منصات التواصل الاجتماعي، فالمسألة تتسع للرأيين.

• ما حكم لبس الرجل ساعةً أو نظارةً مطلية أو مُمَوَّهة بالذهب؟

** لا مانع شرعًا من لبس الرجال ساعة أو نظارة مموهة ومطلية بالذهب إذا كان هذا مجرد لون فقط دون أن يكون للذهب أي أثر، أو كان طلاء بشيء يسير لا يتخلص منه بإزالته ما يكون ذهبًا.

أما إن كان لا يقتصر على مجرد اللون بل شيء كثير كطبقة سميكة من الذهب فوق الساعة أو النظارة أو كان بحيث لو أُذيب الشيء خلص منه الذهب فيحرم اللبس حينئذ.

من المقرَّر أن الشريعة الإسلامية حرَّمت على الرجال لبس الذهب أو استعماله؛ لحديث سيدنا علي رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ، وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي».. وهذا النص في التحريم إنما يتعلق بالذهب الخالص أو ما كان أساسيًّا في الملبوس وغيره تابع له؛ أما إذا كان الذهب تابعًا لغيره أو مجرد طلاء للشيء الملبوس فقد ذهب الفقهاء إلى حل لبس الشيء إذا كان به ذهب يسير ولم يتخلص منه شيء بالعرض على النار، على تفصيل بينهم في ذلك.. حيث ذهب الحنفية إلى أن لبس المموه بالذهب للرجال إذا لم يتخلص منه شيء بالعرض على النار فيجوز بالاتفاق.

والمختار للفتوى: هو حرمة لبس الرجال الشيء المطلي بالذهب إذا كان الذهب فيه كثيرًا، بحيث إنه إذا أذيب الشيء خلص منه الذهب، وذلك خروجًا من خلاف الفقهاء، إذ الخروج من الخلاف أمر مستحب؛أمَّا إذا كان الطلاء مجرد شيء يسير كلون، ولا يتخلص منه شيء بالعرض على النار بحيث لا يطلق عليه اسم الذهب فلا مانع منه لقِلَّته.

• ما حكم التوفير الشخصي من بدل الانتقال المصروف من جهة العمل؟ 

** بدل الانتقال الثابت المصروفَ من جهة العمل للموظف عوضًا عن تخصيص سيارة تقله من مسكنه إلى مقر العمل بسبب بُعد مسكنه، ومن غير تقييد هذا البدل باستقلال وسيلة نقلٍ مخصوصةٍ -يجوز له شرعًا التصرف فيه بشتى أنواع التصرفات دون قيدٍ أو شرط ما دامت جهة العمل لا تقيده بتصرف معين.

أمّا بدل الانتقال المتغير الذي يُصرف بحسب ما يخبر به من مصروفاتٍ ونفقاتٍ تكبَّدها فعلًا للانتقال في قضاء مصلحةٍ تابعة للعمل -فيَحرُم عليه شرعًا المطالبةُ فيه بما يزيد على المصروفات الفعليَّة التي يدفعها، فإنَّه مؤتمن في ذلك، وإن فعل يكون قد خان الأمانة، وكذب في الإخبار، وأَكَلَ المال بالباطل، ويجب عليه شرعًا التوبةُ وردُّ الحقوق إلى أصحابها على الوجه الميسر له، من نحو خصمها من المصروفات المستجدة إن ثَقُل عليه ردُّها جملةً واحدةً أو خاف التأذي من الإفصاح عنها لصاحب العمل.

• ما حكم الجمع بين نية العقيقة ووليمة الزواج في ذبيحةٍ واحدة؟ فصديقي اقترب موعد زواجه، ويريد أن يُعد طعامًا وليمةً للزفاف، ولم يكن قد عُقَّ عنه من قبل؟

** العقيقة ووليمة العرس سُنَّتان مؤكدتان، تُطلبان بحسب يسار المكلَّف وقدرته عليهما، شكرًا لله تعالى على تجدُّدِ نعمهِ وتتابُع مِنَنهِ.. والأصلُ استحبابُ إفراد كلٍّ منهما مستقلة عن الأخرى؛ طلبًا لكمال الامتثال، واستيفاءً لحِكَمِ كلٍّ منهما ومعانيه على وجهه التام.. فما كان أكثر فعلًا كان أعظم أجرًا، سواء أكان ذلك بذبح شاتين لكلٍّ منهما، أم بما يقوم مقامها بالاشتراك في بدنةٍ أو بقرةٍ بسُبُعٍ فأكثر لكل واحدةٍ منهما، أو بأن يُفرد للعقيقة شاة أو ما يقوم مقامها، ويُعدَّ لوليمة العرس ما تيسَّر من الطعام.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق