أكد عدد من السفراء والدبلوماسيين العرب أن ثورة 30 يونيو مثلت علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، وأسهمت في الحفاظ على مؤسسات الدولة وترسيخ دعائم الاستقرار والانطلاق نحو مرحلة جديدة من التنمية والبناء.
أشادوا بما حققته مصر من إنجازات على مختلف الأصعدة، مؤكدين أن استقرارها وقوتها ينعكسان إيجابًا على الأمن القومي العربي ويعززان دورها المحوري في دعم قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأكد السفير عبد الله بن ناصر الرحبي سفير سلطنة عُمان بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن ثورة الثلاثين من يونيو أسهمت في تعزيز استقرار الدولة المصرية، وترسيخ أسس التنمية والانطلاق نحو تحقيق أهداف الجمهورية الجديدة.
وقال الرحبي إن هذه المناسبة الوطنية شكلت محطة مهمة في مسيرة الدولة المصرية الحديثة، مقدما التهاني إلى جمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعباً، بهذه المناسبة الغالية. وأضاف الرحبي: "نتابع باهتمام وتقدير ما حققته مصر خلال السنوات الماضية من إنجازات تنموية واقتصادية وعمرانية، وما شهدته من خطوات ملموسة على صعيد تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، بما يعكس حجم الجهود التي بُذلت والإرادة الصادقة التي وقفت خلف هذه الإنجازات".
وأشار إلى أن ما تحقق من تقدم لم يكن ليتأتى لولا الرؤية الحكيمة للقيادة المصرية، وما تحلت به من صبر وعزيمة وإصرار على المضي قدماً في مسيرة البناء والتنمية، إلى جانب جهود مؤسسات الدولة كافة، والدعم والمساندة من الشعب المصري الأبي الذي كان ولا يزال شريكاً أساسياً في مسيرة التقدم والنجاح.
وثمن سفير سلطنة عُمان بالقاهرة ما وفرته الدولة من مقومات الأمن والاستقرار التي شكلت سياجاً حافظ على تماسك مؤسسات الدولة ومكنها من مواجهة التحديات المختلفة، الأمر الذي انعكس إيجاباً على مسار التنمية وتعزيز دور مصر الفاعل في محيطها العربي والإقليمي والدولي.
وذكر أن "ما نشهده اليوم من تطور واستقرار وإنجازات على أرض الواقع يمثل دليلاً واضحاً على نجاح هذه المسيرة، ويبعث على التفاؤل بمستقبل أكثر ازدهاراً وتقدماً".
وجدد سفير سلطنة عُمان بالقاهرة التهنئة لجمهورية مصر العربية وشعبها الكريم، متمنيا لها دوام الأمن والاستقرار، ومزيداً من التقدم والرخاء والازدهار في ظل قيادتها الرشيدة، بما يحقق تطلعات شعبها ويعزز مكانتها المرموقة على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه أعرب السفير علي عبدي أواري، سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى حكومة وشعب جمهورية مصر العربية الشقيقة، بمناسبة ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو.
وأكد أن هذه المناسبة الوطنية تمثل محطة مهمة في تاريخ مصر الحديث، وتجسد إرادة الشعب المصري وحرصه على الحفاظ على استقرار دولته ومؤسساتها الوطنية، مشيدًا بما حققته مصر من إنجازات تنموية واقتصادية ودورها المحوري في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين العربي والإفريقي.
كما أعرب السفير عن اعتزاز جمهورية الصومال الفيدرالية بالعلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين، مؤكدًا الحرص على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين، معربا عن تمنياته لجمهورية مصر العربية دوام التقدم والازدهار، ولشعبها الكريم المزيد من الأمن والاستقرار والرخاء تحت القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي.
من جانبه أكد السفير مهند العكلوك مندوب دولة فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول تاريخية ليس فقط بالنسبة لمصر، وإنما للمنطقة العربية بأسرها، بعدما نجحت في حماية الدولة المصرية من مخاطر الفوضى والتفكك والحفاظ على دورها المحوري كركيزة أساسية للأمن القومي العربي.
وقال العكلوك، إن الثورة "حافظت على مصر في مواجهة مخططات كانت تستهدف نشر الفتنة والخراب وإضعاف الدولة المصرية وشق الصف الوطني"، مشدداً على أن الحفاظ على مصر كان يعني بالضرورة الحفاظ على القضية الفلسطينية وصون الأمن القومي العربي في مرحلة شديدة الحساسية من تاريخ المنطقة.
وأضاف أن مكانة مصر ودورها التاريخي جعلاها دائماً السند والظهير الاستراتيجي للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن القاهرة كانت وما زالت الحاضنة الرئيسية للقضية الفلسطينية والداعم الأهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني على مختلف المستويات السياسية والدبلوماسية والإنسانية.
وأكد العكلوك أن استقرار مصر وقوتها وتقدمها يمثل دعامة رئيسية لاستقرار المنطقة العربية بأسرها، قائلاً إن "أمن مصر هو أمن للعرب جميعاً، وتقدمها ورخاؤها يمثلان تقدماً للأمة العربية".
ووصف مصر بأنها "الشقيقة الكبرى" للأمة العربية، موضحاً أن هذا الوصف لا يحمل بعداً رمزياً فقط، بل يعكس الدور التاريخي والمسؤولية الكبيرة التي تضطلع بها الدولة المصرية بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في الدفاع عن المصالح العربية وحماية الأمن القومي العربي.
وأبرز العكلوك أن استمرار مصر في أداء دورها القومي بكل مسؤولية واقتدار يمثل ضمانة أساسية لدعم القضية الفلسطينية ومواجهة التحديات التي تتعرض لها المنطقة، مشدداً على أن قوة مصر واستقرارها يشكلان ركيزة رئيسية لحماية الحقوق الفلسطينية وتعزيز العمل العربي المشترك.
من جانبه أكد السفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق ورئيس المجلس المصري للشئون الخارجية ، أن ثورة 30 يونيو تمثل واحدة من أهم المحطات الفارقة في التاريخ المصري الحديث، ليس فقط لأنها عبرت عن الإرادة الشعبية للمصريين في الحفاظ على هويتهم الوطنية ودولتهم المدنية، وإنما لأنها أنقذت الدولة المصرية من مسار كان يهدد استقرارها ووحدتها ومؤسساتها الوطنية.
وقال العرابي، إن ما جرى في 30 يونيو لم يكن مجرد حدث سياسي عابر، بل كان لحظة تاريخية استعاد فيها الشعب المصري زمام المبادرة لحماية الدولة الوطنية من مخاطر الانقسام والاستقطاب، موضحا أن مصر كانت تواجه في ذلك الوقت تحديات غير مسبوقة على المستويات السياسية والاقتصادية، وكان هناك تخوف حقيقي من انزلاق البلاد إلى أوضاع مشابهة لما شهدته بعض دول المنطقة من فوضى وصراعات داخلية.
وأضاف أن أهمية ثورة 30 يونيو لا تتوقف عند حدود استعادة الاستقرار الداخلي، وإنما امتدت آثارها إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على أداء دورها الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن السنوات التي أعقبت الثورة شهدت عملية شاملة لإعادة تثبيت أركان الدولة المصرية وتعزيز قدراتها السياسية والاقتصادية والأمنية.
وأوضح أن السياسة الخارجية المصرية شهدت بعد ثورة 30 يونيو مرحلة جديدة اتسمت بالحركة النشطة والتوازن والقدرة على التعامل مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، حيث استعادت مصر مكانتها الطبيعية كركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط والعالم العربي وإفريقيا.
وأشار إلى أن الدبلوماسية المصرية تمكنت خلال السنوات الماضية من إدارة ملفات شديدة التعقيد والحساسية، مستفيدة من ثقل مصر التاريخي ومصداقيتها السياسية وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الدولية والإقليمية، وهو ما جعل القاهرة طرفا رئيسيا في جهود تسوية العديد من الأزمات.. فكلما ازدادت قوة الدولة وتماسك مؤسساتها، تعززت قدرتها على التأثير الإيجابي في محيطها والتعامل مع الأزمات المعقدة التي تشهدها المنطقة.
ولفت إلى أن السنوات الماضية أثبتت أن مصر أصبحت طرفا أساسيا لا يمكن تجاوزه في أي جهود تستهدف تسوية النزاعات أو احتواء التوترات الإقليمية مثل الأزمات في السودان وليبيا، فضلا عن القضية الفلسطينية التي تأتي على رأس أولويات الدولة المصرية، مستندة في ذلك إلى نهج متوازن يقوم على احترام سيادة الدول والحفاظ على وحدة أراضيها ودعم الحلول السياسية للأزمات.
وأبرز وزير الخارجية الأسبق أن ثورة 30 يونيو لم تكن فقط نقطة تحول في مسار الدولة المصرية، بل شكلت أيضا بداية مرحلة جديدة استعادت خلالها مصر دورها ومكانتها وتأثيرها في محيطها العربي والإفريقي والدولي، لتظل دولة محورية تسعى إلى نشر الاستقرار ودعم الحلول السياسية والحفاظ على أمن المنطقة ومصالح شعوبها.
اترك تعليق