مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

هل يجوز ذبح الأضحية أثناء خطبة العيد؟.. الإفتاء تجيب

سائل يسأل عن حكم ذبح الأضحية أثناء خطبة العيد، ويقول: رجل صلى صلاة عيد الأضحى مع الإمام، ثم انصرف عقب الصلاة مباشرة، وذبح أضحيته أثناء خطبة العيد: فهل تجزئه هذه الأضحية شرعا؟


في رده على السؤال عبر موقع دار الإفتاء يقول الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، إن الأضحية مِن العبادات التي اختصها الشرعُ الشريف بوقت معلوم، حيث قال الله تعالى في شأنها: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: 28]. وقد أجمع الفقهاء على أنَّ الأضحيةَ لا يُجْزِئُ ذَبْحُهَا قَبْلَ طُلُوعِ فجرِ يوم النحر.

قال الإمام ابن المُنْذِر في "الإجماع": [وأجمعوا على أنَّ الضَّحَايَا لا يجوز ذَبْحُهَا قبل طلوع الفجر مِن يوم النحر].

ومع إجماعهم على عدم إجزاء ذبح الأضحية قبل طلوع فجر يوم النحر، إلا أنهم اختلفوا في أَوَّلِ الوقت الذي يجزئ فيه الذبح بعد طلوع الفجر، ويرجع سبب هذا الاختلاف إلى تعدُّدِ رواياتِ الأحاديثِ الواردة في هذه المسألة، كما في "بداية المجتهد" للإمام أبي الوليد ابن رُشْدٍ الحفيد.

فذهب الحنفيةُ إلى أنَّ أَوَّلَ وقتِ ذبح الأضحيةِ يبدأُ بعد طلوع الفجر الصَّادِقِ يوم النَّحْرِ، لكن بشرط أنْ يكون الذَّبْحُ بعد أداء صلاة العيد إذا كان المضحي في بلدةٍ تقام فيها صلاةُ العيد، أما إذا كان المضحي في قريةٍ صغيرةٍ أو مكانٍ لا تُقَام فيه صلاةُ العيد فَيُجْزِئُهُ الذَّبْحُ بَعْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ مباشرةً ولو لَمْ يُصَلِّ صلاةَ العيد.

واستَدَلُّوا على ذلك: بما جاء عن أنسٍ رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا ذَبَحَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ المُسْلِمِينَ» أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه".

وما جاء عن البَرَاء بنِ عازبٍ رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِ يَوْمِكُمْ هَذَا الصَّلَاةُ» أخرجه الإمامان: أحمد والروياني في "مسنديهما".

ووجه الدلالة مِن الحديثين: أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيَّن أنَّ أوَّل النُّسُكِ يومَ الأضحى الصلاةُ، ثمَّ رَتَّبَ الذبحَ عليها، وذلك في حقِّ مَن يصلي العيد، أمَّا أهل البوادي والقُرى الصغيرة فلا تلزمهم صلاة العيد، ومِن ثَمَّ فلا يَثبُت الترتيبُ في حقهم، فلو ذَبَحُوا أضاحيهم بعد طلوع الفجر أجزأهم ذلك.

وذَهَبَ الشافعيةُ والإمام أحمد في روايةٍ إلى أنَّ أول وقت الذبح للأضاحي يبدأ إذا طلعت شمسُ يومِ النحر بَعْد مُضِيِّ قَدْرِ صلاة العيد والخطبتين؛ لأن الخُطبتين تابِعَتَان للصلاة فَكَانَتَا كالجزء منها.

واستَدَلُّوا على ذلك بما استدلَّ به الحنفية مِن أحاديث، غَيرَ أنهم قالوا: إنَّ المراد بالصلاة في هذه الأحاديث الواردة إنما هو تقديرُ زمان الذبح بها، وليس المراد فعل الصلاة نَفْسه؛ لأنَّ التقدير بالزمان أشبه بمواقيت الصلاة وغيرها، ولأنه أضبط للناس في الأمصار.

وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجزئ عن هذا الرجل أضحيتُه التي ذبحها أثناء خُطبة العيد، ولا حرج عليه في ذلك شرعًا. والله سبحانه وتعالى أعلم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق