الشائعات سلاح خطير يهدم الثقة بين الناس وينشر الخوف والفتنة دون التأكد من الحقيقة. فما حكم الشائعات؟ وماذا قال القرآن الكريم عن خطرها؟
في رده على السؤال من خلال إذاعة القرآن الكريم، أوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، مفهوم الشائعة، مُبينًا أنَّها، بالتعريف البسيط، عبارة عن خبر مجهول المصدر، يحتوي على معلومات مُضللة، ينتشر بسرعة بين الناس، وغالبًا ما تُروَّج الشائعة بغرض إثارة الفتنة. وأشار الدكتور عاشور إلى أنه إذا كانت الشائعة تُثير الفتنة، فخطرها عظيم، وقد نهانا الله عز وجل عن إشاعة الأخبار لما تسببه من بلبلة وافتتان وتنازع بين الناس. واستدل بقوله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [ سورة النور: ١٩]، لذا وجب التثبت من كل خبر، لا سيما إذا كان مجهول المصدر، لا نعلم من قاله، لقوله تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [ الحجرات: ٦]. واختتم الدكتور عاشور قائلاً: بناءً عليه، فإن حكم إذاعة الشائعات هو الحرمة، وتزداد هذه الحرمة كلما كان أثر الشائعة أشدَّ على الفرد والمجتمع.
اترك تعليق