رجل يسأل: هل تجيز الشريعة الإسلامية التفرقة بين الزوجة المسلمة والزوجة الكتابية في حسن المعاملة والعشرة؟ وهل يجوز للزوج شرعا أن ينكر حقوق الزوجة الكتابية أو يجحد متاعها بخلاف المسلمة؟
تجيب دار الإفتاء المصرية على السؤال بفتوى للشيخ عبد الرحمن قراعــة، مفتي الديار المصرية الأسبق، قال فيها: قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ [النحل: 90]، وقال عزّ مِن قائل: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: 8]. والدين الإسلامي لا يبيح للمسلم ظلم أحدٍ مطلقًا؛ وَافَقَهُ في دينه أو خَالَفَهُ، ولا فرق في ذلك بين الزوجة وغيرها، ولا بين الزوجة المسلمة والكتابية، وقد أوجبت الشريعة الغراء على الزوج المسلم أن يعدل بين زوجاته إذا كن أحرارًا؛ فيسوي بينهن في البيتوتة، وعدم الجور في النفقة.
وإذا كان للزوجة الكتابية متاع تملكه وتختص به؛ فليس لزوجها المسلم أن يجحده، ولا أن يغتصب شيئًا منه، بل لا يجوز له الانتفاع بشيءٍ منه إلا برضاها. والله سبحانه وتعالى أعلم.
اترك تعليق