انتشرت في الآونة الأخيرة صكوك الأضاحي بوصفها وسيلة منظَّمة تمكن الراغبين في أداء شعيرة الأضحية من توكيل الجهات المعتمدة في شراء الأضاحي وذبحها وتوزيعها على المستحقين. فهل يجوز أن يتسلم كل مضح الكمية المقررة له من اللحوم من أي ذبيحة ذُبحت في اليوم نفسه؟ وهل يكفي توثيق الذبح بالفيديو وذكر أسماء المشتركين قبل الذبح لإثبات تعيين الأضحية؟ وهل يجوز للجمعية بيع حواشي الذبائح مثل الكرشة والكبدة والجلد لتغطية مصروفات تنفيذ المشروع؟
يقول الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، في منشور على موقع دار الإفتاء إن صكوك الأضاحي عبارةٌ عن توكيلٍ في شرائها وذبحها وتوزيع لحومها، وهو أمرٌ جائزٌ شرعًا، وتخصيص كمية من اللحوم لكل مضحٍّ مبناه على الاتفاق والتراضي بين الجمعية والمضحِّين، والأصل أن يأخذ كلُّ مضحٍّ نصيبه من أضحيته التي عيِّنت له عند الذبح لا من أضحية غيره وإن كلَّف ذلك مزيد جهد وتعب في ترتيبه وتنظيمه، فإن تسبب ذلك في مشقة شديدة وحرج لا يستطيع معهما المسؤولون ضبط هذا الأمر عند كثرة الذبائح واختلاط لحمها ببعضه بعد الذبح فيجوز حينئذٍ إعطاءُ كلِّ مُضحٍّ حصتَه المتفقَ عليها من اللحم من إجمالي لحوم الأضاحي، وأما حواشيها (مثل: الكرشة، الكبدة، الجلد، وغير ذلك) فلا يجوز للجمعية بيع أي شيءٍ منها لصالح نفسها، ولا للإنفاق منها على تغطية مشروع الأضاحي أو تنفيذه، وإنما يتم توزيعها كاللحوم، أو بيعها والتصدق بثمنها على الفقراء والمساكين، أو استبدال لحم بها، وهذا كلُّه مع مراعاة اللوائح والقوانين المقررة في هذا الشأن.
اترك تعليق