تنتشر في بعض المجتمعات عادة تقديم الطعام في العزاء، ويعتبرها البعض وسيلة للتخفيف عن أهل المتوفى ومشاركة الناس لهم في وقت الحزن. ويرى آخرون أنها نوع من أنواع التباهي والتفاخر. ومن ثم يسأل الناس عن رأي الإفتاء في هذه العادة من الناحية الشرعية؟
تقول دار الإفتاء المصرية في منشور لها على صفحتها على موقع فيس بوك إن صنع الطعام وتقديمه للمُعَزِّين الذين يأتون من أماكن أو بلاد بعيدة للتعزية والمشاركة في الدفن لا حرج فيه شرعًا لأهل الميت؛ وذلك لحاجة هؤلاء المُعَزِّين إلى الضيافة والقِرى، ويُسَنُّ أن يصنعه جيران أهل الميت أو الأقارب الأباعد وأن يَكفُوا أهلَ الميتِ مُؤنةَ ذلك، والمكروه إنما هو اصطناع أهل الميت الطعامَ تقصُّدًا لاجتماع الناس عليه من غير حاجة؛ لِما رواه الإمام أحمد واللفظ له، وابن ماجه بسند صحيح عن جرير بن عبد الله البَجَلي رضي الله عنه قال: "كنَّا نعد الاجتماعَ إلى أهل الميت وصنعة الطعامِ بعد دفنِه مِن النياحة". أما إن كان ذلك من أموال القُصَّر أو كان على جهة التباهي والتفاخر والرياء فهو حرام.
اترك تعليق