في ظل التطور المتسارع الذي يشهده العالم تتجدد الحاجة إلى بناء الإنسان علميًا وفكريًا وأخلاقيًا، وهو ما اهتم به الإسلام ليسبق مفاهيم التنمية البشرية الحديثة
وقد بين العلماء على أن الإسلام قد اهتم بتطوير الإنسان في جميع الجوانب وعلى مختلف المستويات، سواء الفكرية أو النفسية أو الأخلاقية، إذ دعا المنهج التشريعي في القرآن الكريم والسنة النبوية إلى تطوير الذات لتحقيق مقصد الاستخلاف في الأرض من خلال السعي وطلب العلم واستثمار الوقت وتنمية القدرات، وقد وثقت ذلك نصوص القرآن والسنة.
1- تحقيق مقصد الاستخلاف في الأرض قال تعالى:
﴿ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ﴾ [هود: 61].
ويقتضي ذلك أن يكون الإنسان قادرًا على تطوير مهاراته وذاته لتحقيق الغاية من الاستخلاف وعمارة الأرض.
2- السعي في طلب العلم وتنمية القدرات:
فالعلم يشمل العلوم الشرعية والدنيوية التي تعود بالنفع على الأمة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:
"ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة" رواه مسلم.
3- استثمار الوقت وتحقيق الإنتاج:
أكد الإسلام أهمية استثمار الوقت في الأعمال النافعة، فقال النبي ﷺ:
"لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه".
ورغم ما تحمله وسائل التواصل الاجتماعي من بعض السلبيات، فإنها يمكن أن تُستخدم بصورة إيجابية في نشر العلم وتبادل الخبرات وتيسير الوصول إلى المواد التعليمية وبرامج تنمية المهارات."
اترك تعليق