يقول رجل: لدي ابن بار يعمل في مكة المكرمة، وأوصيه بين الحين والآخر أن يدعو لي أو يجعل لي ثواب بعض الأعمال الصالحة، مثل الصدقة ونحوها. وقد أخبرني مؤخرا أنه طاف سبعة أشواط حول الكعبة المشرفة، ثم وهب لي ثواب هذا الطواف. فما حكم ذلك شرعا؟ وهل يكتب لي ثواب هذا العمل في صحيفة أعمالي مع أنني ما زلت على قيد الحياة؟
يجيب الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، من خلال منشور على موقع دار الإفتاء قائلا إن ما فعله هذا الابن من الطواف بالبيت وهبة مثل ثوابه لوالده الحي جائز؛ فهو من باب هبة الثواب للغير، وهذا جائز مطلقًا، ويصل ثوابه بإذن الله تعالى؛ لأن الكريم إذا سُئِل أعطَى وإذا دُعِيَ أجاب؛ فقد ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضحَّى بكبش أقرن، وقال: «هذا عنِّي، وعمَّن لم يُضَحِّ من أمَّتي» رواه أحمد.
ونجد في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد جعل ثواب الأضحية لمن لم يُضَحِّ من أمته، ومثله سائر القُرَب؛ لاشتراكها في معنى القربة؛ فهو تعليم منه صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ الإنسان ينفعه عمل غيره، والاقتداء به هو الاستمساك بالعروة الوثقى.
اترك تعليق