تناول الدكتور علي جمعة_المفتي الأسبق_ بيان نهج النبي صلى الله عليه وسلم فى تقويم النفس وتربية النشىء وذلك فى حديث ورد عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَقَالَ: «يَا غُلاَمُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ» تجده حاضرًا، يعني تجدك مع الله، وتجد الله معك «إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ».
أشار د.جمعة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ابن العباس القوة والرضا والتسليم وحسن التوكل على الله سبحانه وتعالى، يعلمه بأنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وأنها مفتاح قوة، وأنه لا يهاب الناس ولا يخافهم، يعلمه كيف يكون أمام صدمات الحياة، وأمام التهديدات التي يُهددها، إنه يعلمه احترام النفس، وفي نفس الوقت هو يعلمه أن يحترم غيره وأن يحترم من حوله.
اترك تعليق