نستقبل اليوم الأحد أول أيام شهر ذي القعدة وهو الشَّهر الحادي عشر في التَّقويم الهجري، وأحد الأشهر الحرم التي نهى اللهُ تعالى عن الظلم فيها؛ تشريفًا لها؛قال الله تعالى:"إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ".
لماذا سُمي شهر ذي القعدة بهذا الاسم؟
سُمي شهر ذي القعدة بهذا الاسم؛ لأن العرب كانوا يقعدون عن القتال فيه، وهو أول الأشهر الحرم المُتوالية،وقد ذكر القرآن حرمة شهر ذي القعدة في قول الحق سُبحانه وتعالى: "الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ...". [البقرة: 194]
كيف استقبل النبيّ الأشهر الحُرم؟
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يختص هذه الأشهر الحرم بمزيد من العبادات وحث أمته أن تعمل جاهدة ببذل مزيد من الطاعات فى هذه الأشهر،واقتداء بهدى نبينا علينا ألا يعتدى إنسان على نفس معصومة بالدم وحري ألا يؤذى جاره ولا يهدم بنياناً ولا يقطع شجرة ولا يهيج طيرا ولا يؤذي حيوانا،فهذه الأشهر خير معلم للإنسانية وقداسة وحرمة الدم.
فضلاً عن كون العُمرة فيه سُنَّة؛ لأن عُمرات النبي عليه السلام كنّ في شهر ذي القعدة؛ قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ عليه السلام أَرْبَعَ عُمَرٍ، كُلَّهُنَّ فِي ذِي القَعْدَةِ، إِلَّا الَّتِي كَانَتْ مَعَ حَجَّتِهِ: عُمْرَةً مِنَ الحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي القَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ العَامِ المُقْبِلِ فِي ذِي القَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ الجِعرَانَةِ، حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي القَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ». [متفق عليه].
اترك تعليق