في مواسم الطاعات تتجدد الفرص، وتُفتح أبواب القرب،لهذا يتساءل الكثيرون عن كيفية تعظيم الأشهر الحرم مع حلول شهر ذي القعدة لعام 1447هـ، وهو أول الأشهر الحرم المتتابعة، وترتيبها كما ورد في السنة" ذو القعدة، ذو الحجة، شهر الله المحرم، رجب"
وقد أكدت وزارة الأوقاف أن تعظيم الحرمات دليل على حياة القلب ونبضه بالإيمان، لقوله تعالى:
﴿ذَٰلِكَۖ وَمَن یُعَظِّمۡ شَعَٰۤئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ﴾ الحج: ٣٢
وأفادت أنه ينبغي على المسلم في هذا الشهر أن يزداد حرصًا على ترك المعاصي والآثام، وتعظيم أوامر الله ونواهيه، فالمعصية فيه أشد إثمًا، والطاعة أعظم أجرًا وقبولًا
واستشهدت بما ورد من النهي الإلهي الصريح في قوله تعالى:
﴿فَلَا تَظۡلِمُوا۟ فِیهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ﴾ [التوبة: ٣٦
وأشار المفسرون إلى تعظيم شأن هذه الأشهر، حيث قال الإمام قتادة بن دعامة السدوسي رحمه الله إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرًا من غيرها، وإن كان الظلم في كل حال عظيمًا، ولكن الله يعظم من أمره ما يشاء
كما نُقل عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قوله:
"لَا تَظْلِمُوا أَنْفُسَكُمْ فِي كُلِّهِنَّ، ثُمَّ اخْتَصَّ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَجَعَلَهُنَّ حُرُمًا وَعَظَّمَ حُرُمَاتِهِنَّ وَجَعَلَ الذَّنْبَ فِيهِنَّ أَعْظَمَ، وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ وَالْأَجْرَ أَعْظَمَ"
اترك تعليق