طلب رجل مسن من خطيب المسجد تقصير الخطبة لظروفه الصحية، لكن الخطيب رد عليه بإهانة وادعى أنه لا صلاة له، رغم أن الخطبة تطول لأكثر من ساعة. والسؤال هنا: هل يجوز شرعا طرد مسن أو إهانته لطلبه التخفيف، وهل يتعارض ذلك مع مقصد المسجد في العبادة وتعليم المصلين، أم أن طلبه مشروع ولا يعيق تعليم الناس؟
ترد دار الإفتاء من خلال منشور للدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق، بالقول إنه يستحب للإمام أن يقصر الخطبة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَطِيلُوا الصَّلاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ» رواه مسلم، ويندب للإمام أن يخفف الصلاة بالمأمومين؛ لحديث: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ» رواه النسائي.
أما بخصوص ما ورد ذكره بالسؤال مما صدر من الخطيب: فلا يجوز لمسلم طرد مسلم من مسجد ولا إهانته ولا الاستهزاء بأي مصلٍّ ولو بكلمةٍ، فالمساجد لله وخصصت للعبادة، وطلب التخفيف في الصلاة وفي الخطبة ليس عقبة في سبيل تعليم الناس، فتعليمهم يكون بالدروس في المساجد والوعظ والإرشاد، ويجب أن يكون الرد على المصلين بالقول الحسن والكلمة الطيبة والتعاون على البر والتقوى كما قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: 125].
اترك تعليق