تسأل سيدة عن الحكم الشرعي في قتل القطط والكلاب الضالة المؤذية، حيث تقول إن إحدى الجارات تقوم بإيواء هذه الحيوانات في مدخل العمارة، مما أدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة، وقد تضرر أطفالنا بأمراض جلدية والتهابات في العيون، إضافةً إلى ما تخلفه هذه الحيوانات من مخلفات وقاذورات. فما الحكم في قتل هذه الكلاب والقطط في مثل هذه الحالة؟
تقول دار الإفتاء من خلال منشور للدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق، إن القطط والكلاب وغيرها مِن مخلوقات الله التي لا يصحّ إيذاؤها، أو إيقاع الضرر بها؛ فإذا كان بعضها يشَكِّل خطرًا على حياة الإنسان ويُهدّده في نفسه أو ماله أو أولاده؛ فإنَّ الشريعة الإسلامية أجازت للإنسان رفع هذا الضرر، ويكون في الحالة المذكورة بإرشاد السيدة المذكورة بأنْ تُوجِد مكانًا تخصصه لما تقتنيه مِن القطط بعيدًا عن المكان العام حتي لا تؤذي الناس، فإذا لم تستجب لذلك وجب حينئذٍ اللجوء إلى إبلاغ الجهات المختصة؛ لاتخاذ ما تراه مناسبًا للتخلص مِن هذه الحيوانات التي تُسَبِّب ضررًا للإنسان وتؤذيه؛ فإذا لم تُجْدِ الطرق السالف ذكرها، وتحقّق ضرر على صحة الناس من ذلك؛ فإنَّه لا مانع شرعًا في الحالة المذكورة وعند الضرورة القصوى التخلّص من الحيوانات الضالة والضارة شريطة أن يكون ذلك بوسيلة لا تُؤْذِي الشعور الإنساني، و"الضرورة تقدر بقدرها"، وإذا أمعن الإنسان عقله فسوف لا يُحْرَم من الوسيلة التي تؤدي إلى الغرض المطلوب.
اترك تعليق