تعلمنا قصة السيدة مريم ابنة عمران أن دعاء الوالدين سهمٌ صائب، لهذا لا يجب أن ندعو للأولاد إلا بخير، فمنذ أن كانت السيدة مريم في المهد كانت أمها تدعو ربها: «وإني أعيذها بكَ وذريتها من الشيطان الرجيم»؛ فما وجد الشيطان إليها سبيلاً، وكان ابنها سيدنا عيسى -عليه السلام- نبياً من أولي العزم من الرسل!
كما تعلمنا أنّ المؤمن أول ما يفزعه أمرٌ يلجأ إلى الله وحده، فعندما رأت السيدة مريم جبريل ماثلاً أمامها بشرًا سويًا، كان أول كلامٍ قالته: «إني أعوذ بالرحمن منك»؛ لم يخطر ببالها سيدنا زكريا -عليه السلام- الذي كفلها وساعدها ورباها، ولا الرهبان الذين ألقوا أقلامهم يوماً يقترعون، كل واحد منهم يريد أن ينال شرف رعايتها، هكذا هو المؤمن دوماً، مع الله أولاً!
وما زلنا نتعلم من ابنة عمران أن القرب من الله هو الحصن الحصين، وأن من استعاذ بالله أعاذه، ومن انكسر في محرابه رفعه، ومن جعل الله وجهته الأولى كفاه كل ما أهمه.
اترك تعليق