مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

من دعاء الشدة إلى غفلة الرخاء إحذر دائرة المسرفين

العاقل هو من عرف الله في الرخاء، فلم يغفل ولم ينس أن له في الحياة عثرات، وهي سنة الله التي لا تتخلف، سيحتاج فيها إلى معونة مولاه، في أمور لا تنحل عقدها إلا باللجوء والتضرع إلى الله، فلا كاشف لها إلا هو سبحانه


وقد صور سبحانه طبيعة الإنسان في حالتي العسر واليسر فقال جل شأنه

"وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ "يونس:12

وجاء في التفسير أن الله تعالى كشف طبيعة الإنسان الذي يدعو الله عند البلاء وينساه عند الرخاء، فهو في حال البلاء يدعو الله في كل الأحوال، فإذا انكشف عنه البلاء اندفع في تيار الحياة دون كابح ولا زاجر ولا مبالاة، دون أن يتوقف ليتدبر أو يعتبر، متجاوزًا حدود الله، معرضًا عن ذكره

وقد قال الآلوسي وفي الآية ذم لمن يترك الدعاء في الرخاء ويهرع إليه في الشدة، واللائق بحال العاقل التضرع إلى مولاه في السراء والضراء، فإن ذلك أرجى للإجابة

وجاء في نصح العلماء في إطار تلك الآية الآتي

_ كن داعيًا في سرائك وضرائك، ولا تكن كمن يضرع في شدته ويفتر في رخائه إعراضًا عن ربه
_ و لا يغرنك إجابة الله له ساعة الشدة، فيستحسن الجحود حال النعمة فيهلك
_ من السرف أن يفسد الإنسان ما أعطاه الله إياه بصرفه في غير وجوهه





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق