تزامنًا مع اليوم العالمي للمياة والذي يوافق يوم 22 من مارس كل عام،تناول مركز الأزهر العالمي للفتوى التأكيد على أن الماء هو شريان الحياة، وأصل النماء والبقاء.
استشهد الأزهر بقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُون} [الأنبياء: 30]، وهو نعمة امتن الله بها على عباده، وبين لهم وجه قدرته فيها، وحاجتهم إليها؛ فقال سبحانه: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ}. [الواقعة: 68 - 70].
وأشار إلى أن من مظاهر حرص الشرع على الحفاظ على المياة أنه قد جعل الاقتصاد في استعماله علامة على شكره، ورتب الأجر والمثوبة على الاقتداء بسيدنا رسول الله في حفظه وعدم إهداره سواء في الأمور الحياتية أم التعبدية؛ فعن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ » [متفقٌ عليه]، والمد: ثلثا لترٍ من الماء، والصاع: اثنان ونصف اللتر من الماء.
فيما تنصح دار الإفتاء المصرية بالمحافظة على نعمة الماء، وترشيد الاستهلاك في استخدامه ولو لأمر العبادة، كالوضوء والغُسْل؛مستشهدة بما ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاصي: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - مرَّ بسعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه- وهو يتوضأ، فقال: «ما هذا السرف يا سعد؟ »، قال: أفي الوضوء سرف؟، قال: "نعم، وإن كنت على نهر جار".
اترك تعليق