مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

أدعية مستجابة.. الدعاء في القرآن الكريم (29 -30)

((وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ)): نداء خليل الرحمن للنجاة من ذل يوم القيامة

((وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ)) .. دعوة تهز القلوب رددها خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام. دعوةٌ تلخص حقيقة المصير، وتكشف عن المنجي الوحيد في يومٍ تذهل فيه كل مرضعة عما أرضعت، فلا ينفع مالٌ ولا ولد، إلا من أتى الله بقلبٍ طاهرٍ سليم. واليوم في حلقتنا التاسعة والعشرين لرمضان 1447هـ، نتدبر هذه الكلمات المباركات من سورة الشعراء.


 

 

بقلم/ محمد سعيد

 

((وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ)).. دعاء الخليل للسلامة من فضيحة يوم الحساب

سر "القلب السليم".. المنجي الوحيد في يومٍ لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون

مسك الختام.. كيف جمعت دعوات سورة الشعراء بين خيري الدنيا والآخرة؟

إلا من أتى الله بقلب سليم.. دروس الخليل إبراهيم في إصلاح "المضغة" والنجاة من الخزي
 

"بوابة الجمهورية" تواصل الابحار معكم في رحلة إيمانية يومية طوال شهر رمضان المبارك عبر سلسلة "أدعية مستجابة .. الدعاء في القرآن الكريم"؛ بأدعية اختارها الله سبحانه وتعالى لنا في محكم التنزيل. فليس هناك ما هو أطهر من "دعاء" ورد في آيات الذكر الحكيم، وجرى على ألسنة الأنبياء والمرسلين، ليكون لنا نبراساً ومنهاجاً. لنستكشف أسرار الكلمات الربانية، ونغوص في معانيها وتفسيراتها المبسطة وكيف استجاب الله بها لعباده الصالحين.

وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ () يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ () إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ()الشعراء 87-88-
89

الاستعاذة من الخزي والفضيحة

نادى إبراهيم عليه السلام ربه متضرعاً: ((وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ)) [الشعراء: 87]. وهو طلب للعصمة من الذل والهوان يوم القيامة، وتضرع للسلامة من الفضيحة بالتوبيخ على الذنوب أو العقوبة عليها أمام الخلائق. وهذا النهج اقتدى به نبينا محمد ﷺ في دعائه: "اللهم لا تخزني يوم القيامة، ولا تخزني يوم البأس". فإذا كان إمام الأنبياء يشفق من ذلك اليوم، فمن باب أولى ألا يغتر العبد بعمله أبداً.
 

القلب السليم.. تذكرة النجاة الوحيدة

بين الخليل علة سؤاله مؤكداً أن ذلك اليوم لا يقي فيه المرء من عذاب الله مالٌ مهما كثر، ولا بنون مهما عزوا، ((إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)).  والقلب السليم هو الخالص من أمراض الشبهات (كالشرك والنفاق والبدع) وأمراض الشهوات (كحب الدنيا وغرورها). وخصَّ القلب بالذكر لأنه المضغة التي إذا صلحت صلح سائر الجسد، فبسلامته تسلم الجوارح، وبفساده يفسد كل شيء.
 

من فوائد ومنافع الدعاء

مقصد الآخرة: ينبغي للداعي أن يجمع في دعائه خيري الدنيا والآخرة، ويجعل الآخرة هي المطلب الأعظم.

إصلاح المضغة: القلب هو أصل الصلاح، والسلامة من الخصال الذميمة والاتصاف بالجميلة هي سبيل النجاة.

أدب العلة: حسن الدعاء يقتضي ذكر العلة في السؤال (كما في وصف يوم البعث) استعطافاً للرب.

الشفقة من الحساب: الأنبياء والمرسلون –رغم مقامهم– مشفقون من يوم القيامة، وهذا يعلمنا التواضع وعدم الاغترار.

أدب التوسل: التوسل بصفات الله تعالى يعكس كمال الأدب والتعظيم والثناء حال السؤال.

الوفاء للوالدين: يُستحب للعبد الدعاء لوالديه كما فعل الخليل، رغبةً في هدايتهم وصلاحهم.

كما ورد في مسند أحمد، سنن النسائي، المعجم الكبير للطبراني، وعمل اليوم والليلة لابن السني
 

تابعونا غداً في حلقة جديدة من سلسلة ""أدعية مستجابة .. الدعاء في القرآن الكريم" عبر ((بوابة الجمهورية))، لنستلهم من كتاب الله وسيلة جديدة للقرب من الله.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق