مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الاستثمار فى المعرفة.. "بيزنس" المستقبل
د. عمرو حسن فتوح
د. عمرو حسن فتوح

عمرو فتوح .. أستاذ تكنولوجيا المعلومات
بجامعة الوادي الجديد:

وصلنا لعصر تحويل الأفكار والابتكارات..
إلى عناصر رئيسية في صناعة الثروة

الصناعات القائمة على المعرفة والتكنولوجيا الرقمية..
تحقق معدلات نمو قد تصل إلى 10%

الاستثمار في التعليم والبحث العلمي..
الطريق الأسرع لبناء اقتصاد قوي ومستدام

أكد د. عمرو حسن فتوح أستاذ تكنولوجيا المعلومات ومدير وحدة المكتبة الرقمية والانتحال العلمي بجامعة الوادي الجديد ان الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها النفط، ظلت لعقود طويلة تمثل الركيزة الأساسية لثروات الدول ومصدرًا رئيسيًا لقوتها الاقتصادية. غير أن التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي تكشف عن بروز نموذج اقتصادي جديد يُعرف باقتصاد المعرفة، وهو نموذج يقوم على استثمار المعلومات وتوظيفها بوصفها المورد الأكثر قيمة وتأثيرًا في توجيه مسارات التنمية وتعزيز القدرة التنافسية للدول في العصر الحديث.


أضاف ان اقتصاد المعرفة يقوم على إنتاج المعرفة وتطويرها وتوظيفها في مختلف القطاعات الاقتصادية، بحيث تصبح الأفكار والابتكار والبحث العلمي والتكنولوجيا عناصر رئيسية في صناعة الثروة.

 وتشير التقديرات الاقتصادية إلى أن الصناعات القائمة على المعرفة والتكنولوجيا تحقق معدلات نمو سنوية قد تصل إلى نحو 10%، وهو ما يفوق معدلات نمو كثير من القطاعات التقليدية. كما أصبحت الشركات التكنولوجية والمعرفية تمثل الجزء الأكبر من القيمة السوقية في الاقتصاد العالمي.

وتكشف البيانات الاقتصادية العالمية عن تحول لافت في خريطة الشركات الأكثر قيمة في العالم؛ فبعد أن كانت شركات النفط والطاقة تتصدر القائمة لعقود، أصبحت شركات التكنولوجيا والمعرفة هي الأكثر هيمنة، ففي عام 2019 تصدرت شركات مثل آبل وجوجل ومايكروسوفت وميتا قائمة أكبر الشركات عالميًا من حيث القيمة السوقية.

وأوضح أن هذه الشركات العملاقة تعتمد في قوتها الاقتصادية على رأس المال المعرفي؛ مثل البرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة، وحقوق الملكية الفكرية، فشركة جوجل تقود ثورة البيانات والبحث الرقمي، بينما تستثمر مايكروسوفت مليارات الدولارات في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، في حين تبني أمازون اقتصادًا عالميًا قائمًا على التجارة الإلكترونية.

وأشار إلى ان الاستثمار في اقتصاد المعرفة لا يقتصر على الشركات التكنولوجية فقط، بل يمتد إلى شركات متخصصة في إدارة المعرفة والملكية الفكرية، مثل شركة المشاريع الفكرية وهي شركة عالمية تقوم بالاستثمار في براءات الاختراع وابتكارات التكنولوجيا وتطويرها تجاريًا.

وفي ضوء هذه التحولات، أصبح الاستثمار في التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا الرقمية هو الطريق الأسرع لبناء اقتصاد قوي ومستدام، فالدول التي تنجح في بناء منظومة معرفية متكاملة، قادرة على إنتاج المعرفة وتوظيفها اقتصاديًا، ستكون الأكثر قدرة على المنافسة في الاقتصاد العالمي.

هكذا تتغير موازين القوة الاقتصادية في العالم؛ فالمعرفة لم تعد مجرد أداة للتقدم، بل أصبحت رأس المال الحقيقي للدول والشركات، والثروة الاستراتيجية التي قد تعادل – وربما تتجاوز – قيمة النفط في اقتصاد المستقبل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق