مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

أدعية مستجابة سلسلة الدعاء في القرآن الكريم (6 - 30)

رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا: سر نداء المؤمنين للنجاة من الفتن

قال الله عز وجل في محكم التنزيل ((وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)) [آية 35 الأنبياء] .. فهل شعرت بفتن الحياة تتخطف قلبك؟ وهل تبحث سبيل النجاة؟ .. لا تقلق هناك طريق للنجاة موجود في سورة آل عمران، فتعالى لنتأمل سويا ماذا فعل العلماء الراسخون في العلم؛ الذين أدركوا أن القلوب متقلبة وان الفتن محيطة ببني آدم من كل ناحية، فرفعوا اكف الضراعة للمولى عز وجل ونادوا بأسمى الغايات وأعلى المطالب لضمان الاستقامة حتى الممات.


بقلم/ محمد سعيد

 

((رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا)).. دعاء "الراسخين في العالم" لطلب الثبات على الهداية

القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن.. كيف استعاذ العلماء من "الزيغ" في آل عمران؟

((إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)).. رحلة في أعماق دعاء الثبات على الصراط المستقيم

شفرة العلماء لليقين.. لماذا قدم الراسخون "التخلية" على "التحلية" في دعائهم؟
 

"بوابة الجمهورية" تواصل الابحار معكم في رحلة إيمانية يومية طوال شهر رمضان المبارك عبر سلسلة "أدعية مستجابة .. الدعاء في القرآن الكريم"؛ بأدعية اختارها الله سبحانه وتعالى لنا في محكم التنزيل. فليس هناك ما هو أطهر من "دعاء" ورد في آيات الذكر الحكيم، وجرى على ألسنة الأنبياء والمرسلين، ليكون لنا نبراساً ومنهاجاً. لنستكشف أسرار الكلمات الربانية، ونغوص في معانيها وتفسيراتها المبسطة وكيف استجاب الله بها لعباده الصالحين.

منهاج "الراسخين في العلم"

يأتي هذا الدعاء: ((رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)) [آية 8 آل عمران]، بعد الثناء الإلهي على العلماء الذين آمنوا بالكتاب كله، المحكم والمتشابه. هؤلاء العلماء -ورثة الأنبياء- لم يغتروا بعلمهم، بل فزعوا إلى الله بالدعاء لنتأسى بهم قولاً وعملاً.

التوسل بالربوبية وسابق الإنعام

بدأ العلماء دعاءهم بلفظ ((ربنا))؛ إقراراً بأن الله هو مدبر الأمور ومربي النفوس. ثم توسلوا بسابق إحسانه ونعمته عليهم (نعمة الهداية)، قائلين: "يا ربنا لا تجعل قلوبنا تميل وتزيغ عن الحق بعد أن أنعمت علينا بمعرفته". وهذا تضرع عظيم يفرق بين "الراسخين" الذين اهتدوا وهدوا، وبين الذين "أزاغ الله قلوبهم" باتباع المتشابه ابتغاء الفتنة.

التخلية قبل التحلية.. أسرار رحمة الله الوهاب

في فقه الدعاء، نجد أن هؤلاء الأعلام طلبوا "التخلية" (تفريغ القلب من زيغ الضلال) قبل "التحلية" (طلب الرحمة والهدى). وطلبوا الرحمة من "الوهاب"؛ لأن العطاء يكون دائماً على قدر "المُعطي"، والله سبحانه هو واسع العطايا الذي يمنح الثبات والتوفيق للصراط المستقيم الذي عليه النجاة يوم الدين.

من فوائد ومنافع الدعاء

شرف العلم: أن العلم بالله هو أشرف العلوم، والرسوخ فيه يقتضي أن يكون العالم محققاً وموقناً.

أعظم المقاصد: سؤال الله الثبات على الإيمان هو المطلب الأهم في حياة المسلم.

القلب المتقلب: إدراك أن الإنسان لا يملك قلبه، فهو بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء.

استحضار النعم: ضرورة استذكار نعمة "الدين" كأعظم منحة إلهية تستوجب سؤال الحفاظ عليها.

افتقار الخلق: لا غنى لأي عبد عن دعاء ربه لجلب المنافع ودفع المضار، مهما بلغ علمه أو مكانته.

كما ورد في تفسير العلامة ابن عثيمين وتفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي

تابعونا غداً في حلقة جديدة من سلسلة ""أدعية مستجابة .. الدعاء في القرآن الكريم" عبر ((بوابة الجمهورية))، لنستلهم من كتاب الله وسيلة جديدة للقرب من الله.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق