أكد وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، أن أي نجاح في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان سيسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مشدداً على دعم المملكة الكامل للجهود الرامية لإنجاح هذه المحادثات
وقال ابن فرحان، اليوم الجمعة، إن "نجاح المحادثات مع إيران سيجعل المنطقة أكثر أمنًا"، مؤكداً أن جميع الأطراف حريصة على تحقيق هذا الهدف. وأعرب عن أمله في أن تسفر المباحثات غير المباشرة في مسقط، والتي ترعاها سلطنة عمان وتركز على الملف النووي الإيراني، عن نتائج إيجابية.
في سياق متصل، شدد وزير الخارجية السعودي على ضرورة تطبيق خطة السلام الأمريكية في غزة بكامل بنودها، مشيراً إلى أن الاجتماعات التي عقدتها اللجنة الوزارية العربية الإسلامية حول غزة كانت "مثمرة للغاية". ولفت إلى أن الجهود المشتركة تهدف إلى دعم وقف إطلاق النار الدائم، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار، مع التركيز على تشكيل إدارة فلسطينية ونشر قوة استقرار دولية عند الحاجة.
من جهته، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن ارتياحه لسير الجولة الحالية من المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن، موضحاً أن الاجتماعات كانت طويلة ومكثفة، امتدت من الساعة العاشرة صباحًا حتى السادسة مساءً، وأن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي بذل جهوداً كبيرة لتسهيل تبادل وجهات النظر بين الطرفين.
وأكد عراقجي أن "مصالح وحقوق إيران وكل القضايا نوقشت في جو ودي للغاية"، مضيفاً أن الجولة الحالية تمثل بداية موفقة، لكن استمرار الحوار يعتمد على مشاورات في العواصم لتحديد خطوات المرحلة المقبلة. وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المحادثات في مسقط انتهت باتفاق على استئنافها وتحديد موعد الجولة القادمة بالتنسيق مع عاصمتي الطرفين.
وفي مسقط، أجرى الوزير العماني بدر البوسعيدي مشاورات منفصلة مع الوفدين الإيراني والأمريكي، برئاسة عباس عراقجي وستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص للرئيس الأمريكي، إلى جانب جاريد كوشنر، لتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف المفاوضات الفنية والدبلوماسية، مؤكدًا على أهمية إنجاحها لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.
وتأتي هذه الجولة الأولى بعد توقف المفاوضات نتيجة تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي.
اترك تعليق