أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن موسكو وواشنطن تتشاركان إدراكًا مشتركًا بضرورة التعامل بمسؤولية مع مستقبل معاهدة "نيو ستارت"، مشيرًا إلى وجود قناعة لدى الطرفين بوجوب الشروع في مفاوضات بشأنها في أقرب وقت.
وأوضح بيسكوف، خلال مؤتمر صحفي، أن الجانبين يدركان أهمية اتخاذ مواقف مسؤولة حيال المعاهدة، لافتًا إلى أن مسألة تمديدها رسميًا طُرحت للنقاش، بينما يبقى من الصعب تصور أي شكل من أشكال التمديد غير الرسمي في هذا المجال. وأضاف أن هذه القضايا نوقشت أيضًا خلال اللقاءات التي جرت في أبوظبي.
وفي السياق ذاته، نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وروسيا تقتربان من التوصل إلى تفاهم يقضي بمواصلة الالتزام بأحكام معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية، رغم انتهاء سريانها الرسمي في 5 فبراير 2026.
وقال مسؤول أمريكي إن المعاهدة انتهت من الناحية القانونية ولن يتم تمديدها رسميًا، إلا أن الطرفين اتفقا على العمل بحسن نية والبحث في آليات محتملة لتحديثها، بما في ذلك التوصل إلى ترتيب انتقالي مؤقت.
وكشف مصدر آخر أن المقترح العملي يتمثل في التزام طوعي من الجانبين بشروط المعاهدة المنتهية لمدة لا تقل عن ستة أشهر، يتم خلالها إجراء مفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاق جديد.
وجرت هذه المحادثات بقيادة المبعوثين الرئاسيين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع نظرائهم الروس، بالتزامن مع إعلان القيادة الأمريكية في أوروبا استئناف قنوات الحوار العسكري مع روسيا، بعد توقف دام منذ عام 2021.
وفي تطور لافت، اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوجه نحو صياغة معاهدة جديدة ومحسنة للحد من الأسلحة الاستراتيجية مع روسيا، بدلًا من الاكتفاء بتمديد معاهدة "نيو ستارت" الحالية.
اترك تعليق