وسط عالم يشهد تحولات عميقة في مفاهيم التنمية المستدامة، لم تعد الصحة تُنظر إليها باعتبارها خدمة اجتماعية فقط، بل أصبحت أحد أعمدة الاقتصاد الحديث ومؤشرًا رئيسيًا على قوة الدول وقدرتها التنافسية، وفي هذا السياق، يبرز مشروع مدينة العاصمة الطبية كترجمة عملية لرؤية دولة تسعي إلي بناء منظومة صحية متكاملة تقوم على الجودة والكفاءة والاستدامة، وتربط بين العلاج المتقدم والبحث العلمي والتدريب والتكنولوجيا الحديثة في إطار واحد متجانس، فالمشروع لا يستهدف تلبية الاحتياجات العلاجية الحالية فحسب، بل يسعي إلي استشراف المستقبل عبر إنشاء بنية تحتية ذكية قادرة على استيعاب التطور المتسارع في العلوم الطبية، وتحويل الرعاية الصحية إلي قطاع إنتاجي مولد للقيمة المضافة وفرص العمل.
ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه المنافسة الإقليمية على جذب الاستثمارات والسياحة العلاجية، ما يجعل من العاصمة الطبية فرصة استراتيجية لإعادة تموضع مصر على خريطة الخدمات الصحية العالمية، فمن خلال تجميع الخبرات الطبية، وتوطين الصناعات الدوائية والتكنولوجيا الصحية، وتوفير بيئة تعليمية وتدريبية متقدمة، تضع المدينة الطبية أسسًا جديدة لاقتصاد صحي حديث يوازن بين البعد الاجتماعي والجدوي الاقتصادية، كما يعكس المشروع إيمان الدولة بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة، وأن تطوير منظومة صحية قوية لا ينعكس فقط على تحسين جودة حياة المواطن، بل يمتد أثره ليشمل دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني، وفتح آفاق جديدة للشراكات الدولية، في مسار تنموي شامل يعكس طموح دولة تبني المستقبل برؤية واضحة وإرادة واعية.
قال د. أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، أن إطلاق مشروع مدينة العاصمة الطبية يمثل نقلة نوعية في منظومة الرعاية الصحية المصرية، ويعكس توجه الدولة نحو الاستثمار في الصحة باعتبارها قطاعًا إنتاجيًا وخدميًا، لا مجرد بند إنفاق اجتماعي، أن هذا المشروع يأتي في سياق رؤية أشمل قادها الرئيس عبدالفتاح السيسي، تقوم على بناء بنية تحتية حديثة قادرة على تقديم خدمات متقدمة للمواطن، وفي الوقت نفسه فتح مجالات اقتصادية جديدة ذات قيمة مضافة مرتفعة.
وتابع غنيم أن مصر تمتلك مقومات طبيعية قوية لدخول هذا السوق بقوة، تشمل الكوادر الطبية المؤهلة، والتكلفة الأقل مقارنة بالأسواق الأوروبية، والموقع الجغرافي، والربط الجوي، وهو ما يجعل مشروع مدينة العاصمة الطبية فرصة حقيقية للتميّز الإقليمي مشيرًا إلي أن نقل الخدمات الطبية المتقدمة إلي مدينة متكاملة مخططة منذ البداية يتيح تحقيق أعلي درجات الكفاءة، سواء في إدارة المستشفيات، أو في التدريب، أو في استيعاب المرضي الوافدين، بما يرفع القدرة التنافسية للخدمة الصحية المصرية.
وأوضح أن السياحة العلاجية تُعد من أسرع قطاعات الخدمات نموًا عالميًا، حيث تُقدّر قيمة سوق السياحة العلاجية عالميًا بما يتراوح بين 90 و120 مليار دولار سنويًا، مع معدلات نمو سنوية تفوق 15%، وهو ما يفتح مجالًا واسعًا لدول تمتلك مزيج الجودة الطبية والتكلفة التنافسية، مضيفا أن العائد الاقتصادي للسياحة العلاجية لا يقتصر على الخدمة الطبية فقط، بل يمتد إلي قطاعات مساندة مثل الفندقة، والنقل، والخدمات، والتأمين، وهو ما يضاعف الأثر الاقتصادي لكل مريض وافد.
وأوضح أن نجاح مدينة العاصمة الطبية يتطلب رؤية واضحة لتعظيم العائد، تشمل التكامل بين القطاعين العام والخاص، ووضع سياسات تسعير تنافسية، والترويج الدولي المنظم، وربط المشروع بمنظومة السياحة والطيران والخدمات منوها أن ضمان الاستدامة يقتضي أيضًا الالتزام بمعايير الجودة والاعتماد الدولي، وتحديث التكنولوجيا الطبية بشكل مستمر، وربط البحث العلمي بالتطبيق العملي داخل المدينة.
وأشار إلي أن التحديات المحتملة تشمل إدارة التشغيل، وتوفير الكوادر المتخصصة، وضمان العدالة في إتاحة الخدمات، وهي تحديات يمكن تجاوزها عبر حوكمة قوية وإدارة احترافية بعيدة عن البيروقراطية، أن الدولة، بقيادة الرئيس السيسي، وضعت الأساس عبر الاستثمار في البنية التحتية والمدينة الذكية، ويبقي الرهان على حسن الإدارة وتعظيم الشراكات لضمان تحويل المشروع إلي قصة نجاح إقليمية.
واختتم د.أيمن غنيم القوي بالتأكيد على أن مدينة العاصمة الطبية ليست مجرد مشروع صحي، بل جزء من رؤية دولة تسعي للتحول إلي اقتصاد خدمي متقدم، يرفع جودة حياة المواطن، ويعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، ويضع مصر على خريطة السياحة العلاجية العالمية.
من جانبه شرح د. وليد مدبولي خبير التخطيط و إدارة المشروعات: تعد مدينة العاصمة الطبية مشروعًا طموحًا يهدف إلي ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي متميز في المجال الطبي هذا المشروع الضخم يمثل نقلة نوعية في الرعاية الصحية والتدريب الطبي والسياحة العلاجية، مما يعزز الاقتصاد المصري ويوفر فرصًا استثمارية واعدة وهي مشروع استراتيجي يهدف إلي إنشاء مركز طبي متكامل يضم مستشفيات ومراكز بحثية ومرافق تدريبية وسياحية.
أوضح أن ودوافع إنشاء هذا المشروع تعود إلي الحاجة إلي تحسين الرعاية الصحية في مصر وتوفير فرص تدريبية متميزة للأطباء والمتخصصين في المجال الطبي و تقديم الخدمه لمرض الدول الاخري باسلوب احترافي مميز يضاهي اعلي المحددات والمواصفات الدوليه، مدينة العاصمة الطبية ستقدم رعاية صحية متميزة ذات جودة عالية، مما يعزز ثقة المرضي في النظام الصحي المصري ستكون المدينة مجهزة بأحدث التقنيات الطبية وستضم فريقًا من الأطباء والمتخصصين ذوي الخبرة العالية، ستوفر مدينة العاصمة الطبية فرصًا تدريبية متميزة للأطباء والمتخصصين في المجال الطبي، مما يساهم في بناء كفاءات محلية قادرة على تقديم رعاية صحية ذات جودة عالية.
واستكمل: مدينة العاصمة الطبية ستكون وجهة مفضلة للسياحة العلاجية في المنطقة، مما يعزز الاقتصاد المصري ويوفر فرصًا استثمارية واعدة، ستقدم المدينة خدمات طبية متميزة ذات جودة عالية، مما يجذب المرضي من مختلف أنحاء العالم، ستدر عوائد اقتصادية كبيرة و متزايده من خلال توفير فرص عمل وتحفيز الاستثمار في القطاع الطبي، ستساهم المدينة أيضًا في تعزيز الاقتصاد المصري من خلال جذب السياحة العلاجية والاستثمار الأجنبي.
إلي ضرورة تعظيم العائد من مدينة العاصمة الطبية، بالتركيز على عدة عوامل رئيسية:
- الجودة والتميز: يجب أن تكون المدينة متميزة في تقديم رعاية صحية ذات جودة عالية تضاهي ما يقدم في افضل دول العالم.
- التسويق والترويج: يجب تسويق المدينة بشكل فعال لجذب المرضي والاستثمارات.
- التعاون الدولي: يجب التعاون مع مراكز طبية عالمية لتعزيز مكانة المدينة.
- الاستدامة: يجب ضمان استدامة المدينة من خلال إدارة فعالة وموارد مالية كافية.
وأما عن التحديات وشروط النجاح فأوضح: التحديات: تشمل التحديات التمويل، البنية التحتية، والتدريب، شروط النجاح: تشمل التخطيط الفعال، الإدارة الجيدة، والتعاون الدولي، والنصائح الاستثمارية والاقتصادية والهندسية لنجاح المشروع
فيجب الاستثمار في البنية التحتية أي بناء بنية تحتية قوية ومتطورة، التدريب والتطوير، يجب توفير فرص تدريبية متميزة للأطباء والمتخصصين.
التسويق والترويج يجب تسويق المدينة بشكل فعال لجذب المرضي والاستثمارات، الاستدامة، أي يجب ضمان استدامة المدينة من خلال إدارة فعالة وموارد مالية كافية والاعتماد على العنصر البشري ذو الكفائه و الرقي و التعليم الممتاز الاحترافي.
وختم، مدينة العاصمة الطبية تمثل فرصة واعدة لتعزيز الاقتصاد المصري وتحسين الرعاية الصحية و تحويلها إلي صناعة مربحة من خلال التركيز على الجودة والتميز والتعاون الدولي، يمكن تحقيق النجاح المستدام لهذا المشروع الطموح.
قال د. عمرو يوسف استاذ التشريعات المالية والضريبية بأكاديمية الأسكندرية، أن مدينة العاصمة الطبية هي خطوة جادة نحو تنشيط القطاع الطبي وخدماته بمصر مما يعكس أثره الاقتصادي والاجتماعي كأحد أهم القيم المضافة لمشروع إنشاء مدينة طبية بمستويات عالمية من حيث التقنيات المستخدمة وطرق العلاج المستحدثة والتي تضاهي ما تقدمه الدول الأجنبية والأوروبية تحديداً مما يعكس ذلك نمواً في قطاع الخدمات الصحية في مصر ويعزز من الكفاءة التنافسية لمقدمي تلك الخدمات ويمكن التحدث في بعض المحاور الهامة والتي تمس الجانب الاقتصادي بشكل كبير.
أضاف، أن في مجال البحث العلمي وقطاع الصناعات الدوائية فقط يفتح هذا المشروع المجال للابتكارات العلمية وتبني فكرة حاضنات الأعمال ذات البعد الصحي فضلاً عن تعزيز الشراكات العالمية والدولية مع كبري مقدمي الخدمات الصحية وعامل جذب رئيس استثمارات أجنبية في الجانب الصحي.
من ناحية أخري أوضح د. يوسف ان هذا المشروع يعمل فقط على خلق مسارات وظيفية في جميع مناحي المنظومة الطبية كالوظائف الطبية والتمريض بل والوظائف الإدارية أيضا إضافة إلي تنشيط قطاع الوظائف الخدمية كالتوريدات وأعمال الصيانة المتخصصة إضافة إلي وظائف أخري غير مباشرة ممكن أن تتأثر إيجابيا بوجود هذه المدينة كتنشيط قطاع الصناعات الطبية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل بمجالات أنظمة الإضاءة الذكية وشركات إعادة التدوير المتخصصة في تلك المجالات.
أشار إلي قد يكون الأثر الإيجابي لتلك المدينة هو تقليل فاتورة التطبيب الدولابي والذي يلجأ إليه الكثيرون للاستشفاء بالخارج مما يكلف ذلك عبئا دولار يا قد توفره هذه المدينة حفاظاً على العملات الصعبة بتكلفة محلية بديلة ومستوي جودة كما هو بالخارج.
أما عن فرصة تنشيط السياحة العلاجية بمصر كنتيجة مباشرة لوجود هذه المدينة المتكاملة فكما يوجد عدة دول تعتمد إيراداتها من قطاع السياحة العلاجية نود أن نؤكد أن التسويق الجيد لتلك المدينة سوف يكون لها الأثر الأكبر في جذب ودعم قطاع السياحة بمصر والمخصصة لمحور السياحة العلاجية.
أوضح لابد أن نعي أن قيام هذه المدينة لا يقاس ابدا بالأرباح المادية فقط دون ذكر البعد الاجتماعي لإنشاء تلك المدينة والذي ينعكس على صحة المواطنين والتي تعد كخدمة من أهم الخدمات التي يهتم بها علم الاقتصاد لانعكاسها على قدرة ونشاط عجلة الاقتصاد في الوطن فلا عمل جيد دون صحة يتمتع بها الفرد داخل أي اقتصاد.
أفاد د. أحمد سمير، الخبير الاقتصادي وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن مدينة العاصمة الطبية في مصر هو مشروع قومي ضخم ينفذ في العاصمة الجديدة، بهدف إحداث نقلة نوعية في منظومة الصحة من خلال إنشاء شبكة متكاملة من المستشفيات المتطورة المعاهد البحثية وبرامج التدريب والتعليم الطبي يهدف المشروع إلي تعزيز جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وتلبية الاحتياجات المتزايدة في التخصصات الدقيقة وربط الرعاية العلاجية بالبحث العلمي والتدريب العملي، مما يرفع من كفاءة التشخيص والعلاج ويقلل من الحاجة إلي التوجه للخارج لتلقي خدمات طبية عالية التكلفة، كما يشمل المشروع إنشاء جامعة طبية وطنية تضم كليات الطب، الصيدلة، التمريض، والعلوم الطبية التطبيقية مع تركيز قوي على التدريب العملي للكفاءات بهدف بناء أجيال من الأطباء والممارسين الصحيين ذوي الكفاءة العالية تساهم المدينة في تطوير البحث العلمي الطبي وربطه مباشرةً بالخدمات الصحية، وهو ما يعزز من القدرة على مواجهة التحديات الصحية المستقبلية ويخفض من الاعتماد على الخبرات الأجنبية.
أضاف، يمثل المشروع أيضًا فرصة قوية لتعزيز السياحة العلاجية في مصر إذ يمكنه جذب المرضي من دول الجوار والشرق الأوسط وشمال إفريقيا بفضل جودة الخدمات المتقدمة والتكامل بين التشخيص والعلاج مما يسهم في زيادة تدفقات العملة الأجنبية وتنشيط قطاعات أخري مثل الضيافة والخدمات المصاحبة (وهو اتجاه مستمد من خصائص السوق والطلب العالمي على السياحة العلاجية) من الناحية الاقتصادية يتوقع أن يخلق المشروع آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة في مجالات الطب، الإدارة، التدريب، والخدمات المساندة، ويمثل بيئة خصبة لجذب شراكات استثمارية محلية ودولية عبر نظام مشاركة بين القطاعين العام والخاص يري الخبراء أن تعظيم العائد وتحقيق الاستدامة يتطلبان السعي نحو اعتمادات دولية للمرافق، تبنّي نظم رقمية متقدمة لإدارة السجلات والعمليات، وتوسيع الشراكات مع مؤسسات صحية عالمية لتعزيز نقل الخبرات ورفع مستوي الخدمات (استنتاج عام مستمد من توجهات مشروعات مماثلة) ومن أجل ضمان نجاح المشروع على المدي الطويل، لا بد من حوكمة شفافة، توفر بنية تحتية ملائمة، توازن بين جودة الخدمات وقدرة المواطنين علي الوصول إليها، واستقطاب كفاءات طبية عالية مع بيئة عمل تنافسية وفعالة.
قال د. وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، في إطار رؤية الدولة المصرية لبناء منظومة صحية حديثة ومستدامة يأتي مشروع مدينة العاصمة الطبية كأحد أهم المشروعات القومية التي لا تقتصر أهدافها على تقديم خدمة علاجية متطورة بل تمتد لتشمل تحقيق عائد اقتصادي مستدام ودعم مكانة مصر كمركز إقليمي للخدمات الصحية المتقدمة.
أضاف، تعد مدينة العاصمة الطبية نموذجًا متكاملًا لمدينة صحية حديثة تضم مستشفيات تخصصية ومراكز تشخيص متقدمة ومعاهد تدريب طبي ومراكز أبحاث إلي جانب خدمات مساندة بما يحقق التكامل بين العلاج والتعليم والبحث العلمي.
ويري أن هذا النموذج يسهم في رفع كفاءة الإنفاق الصحي، ويعزز قدرة الدولة على تقديم خدمات عالية الجودة داخل مصر، بدلًا من تحمل تكاليف العلاج بالخارج مضيفا تحقق أيضا عائد اقتصادي متعدد الأبعاد، حيث انها تمثل استثمارًا طويل الأجل يحقق عوائد مباشرة وغير مباشرة من خلال خلق آلاف فرص العمل للأطباء والتمريض والفنيين والعاملين بالقطاعات المساندة.
جذب استثمارات محلية وأجنبية في مجال إدارة وتشغيل المنشآت الطبية.
تقليل فاتورة العلاج بالخارج. بما يخفف الضغط علي العملة الأجنبية.
تنشيط الصناعات المرتبطة بالقطاع الصحي، وعلى رأسها الأدوية والمستلزمات الطبية.
أكد د. وليد، أن تعظيم العائد من العاصمة الطبية يرتبط بتبني نموذج تشغيل مرن يقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن كفاءة الإدارة ونقل الخبرات العالمية، مع الحفاظ على الدور الرقابي للدولة.
شدد على أهمية تنويع مصادر الدخل، بحيث لا تقتصر الإيرادات على الخدمات العلاجية، بل تشمل السياحة العلاجية، والتدريب الطبي، والبحث العلمي، والتجارب الإكلينيكية، والخدمات الفندقية والطبية المساندة.
أوضح د. عبدالرحمن شعبان، الخبير الاقتصادي مدينة العاصمة الطبية لا تعد مجرد مشروع صحي بل هي ركيزة اقتصادية وتنموية متكاملة تجمع بين تحسين جودة الرعاية الصحية وتعظيم العائد الاقتصادي وضمان الاستدامة المالية بما يدعم رؤية مصر للتنمية الشاملة ويعزز مكانتها كمركز طبي إقليم.
يري أن الاعتماد علي نظم الإدارة الذكية والتحول الرقمي يسهم في خفض تكاليف التشغيل، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وهو ما يضمن استدامة المشروع على المدي الطويل.
كما يُعد الاستثمار في العنصر البشري من خلال التدريب المستمر وربط المدينة الطبية بالجامعات ومراكز البحث، أحد أهم عوامل الحفاظ على جودة الخدمة وزيادة القدرة التنافسية إقليميًا.
أضاف تمثل السياحة العلاجية أحد أهم الروافد الاقتصادية للعاصمة الطبية وبوابة للعملة الصعبة في ظل ما تتمتع به مصر من كوادر طبية مؤهلة وتكلفة علاجية تنافسية مقارنة بدول أخري.
أكد أن المدينة الطبية بما تضمه من تخصصات دقيقة وتجهيزات حديثة قادرة على جذب مرضي من الدول العربية والأفريقية خاصة في مجالات جراحات القلب والمخ والأعصاب وزراعة الأعضاء والتأهيل الطبي، بما يسهم في زيادة تدفقات العملة الأجنبية ودعم الاقتصاد الوطني.
شدد علي ضرورة توفير منظومة متكاملة للسياحة العلاجية تشمل الإقامة الفندقية، والنقل الطبي، ومكاتب تنسيق دولية، وتسهيلات إدارية، لضمان تجربة علاجية متكاملة للمرضي الوافدين مضيفا إلي جانب السياحة العلاجية، يمثل التدريب الطبي محورًا استراتيجيًا في مشروع العاصمة الطبية، حيث تضم المدينة معاهد تدريب ومراكز محاكاة حديثة وفقًا للمعايير العالمية.
يري أن تحويل العاصمة الطبية إلي مركز إقليمي للتدريب الطبي المستمر سيجذب الأطباء والتمريض من الدول العربية والأفريقية، ويوفر مصدر دخل مستدام من خلال الدبلومات المهنية، والزمالات، والدورات التخصصية المعتمدة دوليًا، فضلًا عن الحد من هجرة الكفاءات الطبية.
اترك تعليق