في بلاد غير المسلمين، يواجه المسلم تحديا في أداء الصلاة أثناء أوقات العمل، حيث ترى بعض الشركات أن العمل عبادة وأن الصلاة يمكن تأديتها في أي وقت. ويثير هذا التساؤل حول حكم الصلاة في أوقاتها أثناء الانشغال بالعمل في بيئة لا توفر الوقت المخصص لها.
يقول مفتي الجمهورية الأسبق الدكتور نصر فريد واصل إن السعي لتحصيل الرزق أمرنا به الشرع الحنيف؛ لأن العمل عبادة والسعي على تحصيل الرزق واجب.
فإذا كان أداء الصلاة في وقتها يؤثر على العمل فلا داعي للصلاة في الوقت الذي يعمل فيه المسلم حتى لا يعطل العمل، وعليه أداء الصلاة قضاء بعد العمل أو عندما يتيسر له أداء الصلاة إذا كان الوقت باقيًا فتُصلى حاضرًا، أما إذا كان أداء الصلاة لا يؤثر على العمل فيجب على هذه الشركات أن تسمح للمسلم بأداء الصلاة في وقتها وأن تحدد وقتًا لذلك أو أن ينوب عنه زميله المسلم في العمل حتى يفرغ من أداء الصلاة في وقتها، وبذلك يؤدي كل منهم الصلاة في وقتها بالتناوب وعدم تعطيل العمل. وبهذا علم الجواب عما جاء بالسؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم.
اترك تعليق