وردت إلى دار الإفتاء مسألة شائكة تتعلق بأحكام الزواج، حيث قال رجل إن رجلا من جنسية دولة عربية حضر بطرفي وقال لي: أعطني بنتك، فقلت له: أعطيتك، وقد تركني ومشى إلى حال سبيله، وإنه متمسك بهذا؛ على اعتبار أنه عقد شرعي، ولم يكن أحد موجودا بالمجلس سوى أختها وزوج أختها، ولم يُسَمِّ مهرا ولا خلافه سوى قوله: أعطني بنتك. فهل هذا يعتبر عقدا شرعيا حسب تمسكه به؟ أو أن هذا مخالف ويُعد عقدا غير مكتمل الأركان شرعا؟ وأنه لم يحصل عقد رسمي، ولا أي شيء سوى ما ذكر، وسن البنت 18 سنة.
ردت دار الإفتاء على الأمر بفتوى لمفتي الديار المصرية الأسبق الشيخ حسنين محمد مخلوف قائلة: اطلعنا على السؤال، والجواب: أنَّ ولاية الأب في زواج بنته البالغة العاقلة ليست ولاية إجبار، فإذا زوجها بغير إذن منها ولا توكيل كان لها طلب فسخه إذا صدر، فإن صدر غير صحيح -كما في حادثتنا- لنقص نصاب الشهادة عليه صار كعدمه، وليس لأحد الزوجين فيه مطالبة الآخر بأثر من آثاره، فلا مهر لها، ولا طاعة عليها ما دام لم يدخل بها، ويجب على كل منهما متاركة الآخر ومفارقته، فإن لم يفعل ورفع الأمر إلى القاضي فرق بينهما. والله سبحانه وتعالى أعلم.
اترك تعليق