لم يكن معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام مجرد أجنحة وكتب بالنسبة لكبار السن من نزلاء دور الرعاية، بل تحول إلى مساحة إنسانية مفتوحة أعادت إليهم بهجة المشاركة والوجود وسط المجتمع، في زيارة نظمتها وزارة التضامن الاجتماعي لتؤكد أن الثقافة حق لا يرتبط بعمر، وأن الرعاية الحقيقية تبدأ من الاهتمام بالإنسان وكرامته.
استهل كبار السن زيارتهم لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بحضور عدد من الفقرات الفنية الحية التي قُدمت على المسرح المخصص لفعاليات المعرض، حيث تفاعلوا مع العروض وشهدوا أجواء ثقافية وفنية أضفت على الزيارة طابعًا مميزًا.
وعقب ذلك، تفقد المسنون جناح الأزهر الشريف، وشاركوا في الاستماع إلى التواشيح والعروض الدينية، وسط حالة من التفاعل والاستمتاع بالأجواء الروحانية التي يقدمها الجناح لرواد المعرض.
كما شملت الجولة زيارة جناح هيئة الرقابة الإدارية، حيث استمع كبار السن إلى شرح توضيحي حول الجهود المبذولة ودور الهيئة في دعم منظومة العمل المؤسسي، قبل أن يختتموا جولتهم بتفقد جناح وزارة التضامن الاجتماعي والتعرف على الخدمات والبرامج المقدمة، والمشاركة في عدد من الفعاليات التفاعلية.
وجاءت هذه الزيارة ضمن برنامج متكامل أعده قطاع العمل مع المسنين بوزارة التضامن الاجتماعي، وشارك في تنفيذه فريق من الإدارة العامة لرعاية المسنين، إلى جانب طاقم إشراف متخصص من دور الرعاية، مع تواجد فرق الهلال الأحمر المصري لتقديم الرعاية والدعم اللازمين طوال الزيارة.
وشارك في الزيارة 35 مسنًا ومسنة من دار الخيرية الإسلامية لرعاية المسنين ودار يوم المستشفيات بمحافظة القاهرة، بالإضافة إلى دار أم هاني لرعاية المسنين بمحافظة الجيزة، في إطار تنظيم يراعي احتياجاتهم الصحية والنفسية.
وتأتي هذه الفعالية ضمن مشاركة وزارة التضامن الاجتماعي في فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، المقامة تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، خلال الفترة من 21 يناير وحتى 3 فبراير 2026.
ويُذكر أن وزارة التضامن الاجتماعي كانت قد نظمت مؤخرًا الاحتفال باليوم العربي للمسنين خلال شهر يناير الجاري، وذلك في إطار استراتيجيتها الهادفة إلى دعم كبار السن ودمجهم في الحياة العامة من خلال برامج الرعاية والحماية الاجتماعية.
ويبلغ عدد دور رعاية المسنين على مستوى الجمهورية 184 دارًا موزعة على 22 محافظة، وتستوعب نحو 3657 مسنًا ومسنة، حيث تعمل الوزارة على تطوير منظومة الرعاية عبر إعداد خطط فردية مبنية على تقييم صحي ونفسي واجتماعي شامل، إلى جانب تدريب الكوادر العاملة لضمان جودة الخدمات المقدمة.
اترك تعليق