محافظ البنك المركزي: إحباط عمليات احتيال بـ4 مليارات جنيه وارتفاع استرداد الأموال إلى 116.8 مليون خلال عام
أكد حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري أن الإجراءات الاستباقية التي اتخذها القطاع المصرفي أسفرت عن إحباط محاولات احتيال بقيمة 4 مليارات جنيه خلال العام الماضي، مع تحقيق زيادة غير مسبوقة بنسبة 268% في معدلات منع العمليات الاحتيالية، إلى جانب طفرة كبيرة في استرداد أموال الضحايا، في مؤشر يعكس تطور قدرات الدولة في مواجهة الجرائم المالية.
جاء ذلك خلال كلمة محافظ البنك المركزي المصري في افتتاح فعاليات المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال بمدينة الأقصر، بحضور المهندس عبد المطلب ممدوح عمارة محافظ الأقصر، والمستشار أحمد سعيد خليل رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومحمد محمود الإتربي رئيس اتحاد المصارف العربية واتحاد بنوك مصر، والدكتور حاتم علي مدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي، والدكتور خالد بن عبد العزيز الحرفش أمين المجلس الأعلى ووكيل العلاقات الخارجية بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والدكتور وسام حسن فتوح الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمسؤولين وضيوف مصر.
الأقصر تستكمل مسيرة مؤتمر شرم الشيخ
قال المحافظ إن انعقاد النسخة الثانية من المؤتمر يأتي استكمالًا لمسيرة بدأت بالمؤتمر العربي الأول لمكافحة الاحتيال في شرم الشيخ، تأكيدًا لأهمية استدامة الجهود العربية المشتركة في مواجهة ظاهرة الاحتيال المتنامية، مشيرًا إلى أن استضافة مصر للحدث للعام الثاني على التوالي تعكس تصاعد الوعي الإقليمي بأهمية تبادل الخبرات وتوحيد الرؤى.
تطور الاحتيال في ظل الرقمنة والذكاء الاصطناعي
وأوضح محافظ البنك المركزي أن التطور المتسارع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي، رغم ما يوفره من فرص لتحسين كفاءة الخدمات المالية، أسهم في ظهور أنماط أكثر تعقيدًا من الاحتيال، وصلت إلى ما وصفته تقارير الأمم المتحدة بـ"الاحتيال المنظم"، ما يستدعي أدوات رقابية وتقنية أكثر تطورًا لرصد ومنع هذه الجرائم.
دور البنوك المركزية في تعزيز الثقة المصرفية
وأشار إلى أن البنوك المركزية تتحمل مسؤولية محورية في حماية الأنظمة المصرفية، من خلال الأطر الرقابية وآليات الحوكمة والتعليمات المنظمة، بما يضمن حماية المؤسسات والعاملين والعملاء، ويعزز الثقة في القطاع المالي.
أرقام غير مسبوقة لمكافحة الاحتيال في مصر
أكد المحافظ أن البنك المركزي المصري نجح، بالتعاون مع المؤسسات المالية، في إحباط محاولات احتيالية بقيمة 4 مليارات جنيه خلال العام الماضي، كما شهدت معدلات منع الاحتيال زيادة بنسبة 268% مقارنة بعام 2024، فضلًا عن تحقيق طفرة في استرداد الأموال لصالح الضحايا بلغت 116.8 مليون جنيه مقابل 6.5 مليون جنيه فقط في العام السابق.
تعزيز التعاون الإقليمي والدولي
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب حلولًا ديناميكية مبتكرة، وتكثيف التعاون الإقليمي والدولي، وخلق قنوات رسمية وآمنة لتبادل المعلومات، إلى جانب رفع كفاءة العنصر البشري، بما يسهم في تعزيز مناعة القطاع المصرفي العربي وتحقيق الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي المستدام.
التزام مصري بمكافحة الجرائم المالية
وأكد محافظ البنك المركزي أن مصر تواصل اتخاذ كافة التدابير اللازمة للحد من تداعيات المتغيرات الاقتصادية والمالية العالمية، وتعزيز جهود مكافحة الاحتيال والجريمة المالية، في إطار التزامها بدورها الإقليمي والدولي.
ختام الكلمة
واختتم المحافظ كلمته بتوجيه الشكر للمشاركين والمؤسسات الداعمة، معربًا عن ثقته في أن توصيات المؤتمر ستسهم في تعزيز التعاون العربي والتصدي الفعال لمختلف أشكال الاحتيال المصرفي والمالي.
اقرأ في هذا الخبر
ما أبرز رسائل محافظ البنك المركزي في مؤتمر مكافحة الاحتيال؟
أكد أن الاحتيال بات أكثر تنظيمًا وتعقيدًا في ظل الرقمنة، ما يتطلب أدوات رقابية متطورة وتعاونًا إقليميًا ودوليًا.
كم بلغت قيمة العمليات الاحتيالية التي تم إحباطها؟
بلغت قيمة العمليات التي تم إحباطها 4 مليارات جنيه خلال العام الماضي.
ما حجم الأموال المستردة لصالح الضحايا؟
وصلت الأموال المستردة إلى 116.8 مليون جنيه مقارنة بـ6.5 مليون جنيه في العام السابق.
ما دور البنك المركزي في مكافحة الاحتيال؟
وضع الأطر الرقابية والتعليمات المنظمة وتعزيز الحوكمة لحماية المؤسسات والعملاء.
لماذا يمثل المؤتمر أهمية خاصة؟
لأنه أول منصة عربية متخصصة لمناقشة الاحتيال المصرفي وتعزيز تبادل الخبرات العربية.
اترك تعليق