تنتشر في بعض المناطق ظاهرة التنقيب عن الذهب داخل الصخور باستخدام أجهزة كشف المعادن، مع اعتقاد بعض القائمين عليها أن هذه الممارسات لا تضر أحدا ولا تتعلق بملكية خاصة. ويثور التساؤل حول الحكم الشرعي لمثل هذا الفعل، ومدى جواز استخراج الذهب أو التعاون على نقله من أماكن تخضع لولاية الدولة.
تبين دار الإفتاء هذا الأمر بالقول: هذه الأماكن التي يتم التنقيب فيها عن الذهب داخل الصخور هي من حمى الدولة التي لها عليها حق الولاية والتصرف، ولذلك فإن استخدام المنقبين أجهزةً تكشف عن تواجد تلك المعادن ثم يقومون بتكسير الجزء أو المكان الذي يصدر إشارات لاستخراج الذهب منها، أو التعاون على نقلها بسيارات أو نحوها من غير تكليف من الدولة بذلك: هو أمرٌ مُحرَّمٌ شرعًا ومُجَرمٌ قانونًا؛ لأنَّ هذه الأراضي لا تسري عليها أحكام الملكية الخاصة، وقد خوَّل الشرع للحاكم سُلطة تقييد المباح وإلزام الناس به بما يراه مِن المصلحة الراجحة، وليس في الإسلام مالٌ لا صاحب له؛ لأنه لا سائبة في الإسلام، وإذا لم يُعرف للمال صاحبٌ أو وارثٌ دخل ضمن المال العام.
اترك تعليق