يسأل البعض عن حكم شراء السلع التي يعتقد المشتري أنها مسروقة؟ فقد ذهب رجل لشراء بعض الأغراض من إحدى الأسواق الشعبية، وسمع من أحد الأشخاص أن بعض السلع المعروضة في هذه الأسواق قد تكون مسروقة، فهل يجوز له الشراء من تلك السوق والحال هذه؟
يجيب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، قائلا: الأصل براءة ذمة البائِع عن التهمة ما دام المبيع تحت يده وكان الظاهرُ مِلكَه له، ولا يجوز إساءة الظن به أو اتهامُه بالسرقة مِن غير بيِّنةٍ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ»، وكذلك الأصل براءة ذمة البائِع عن التهمة ما لم يَثبُت عن طريق الجهات الأمنية المعنية أن شيئًا ما بعينه مما يَعرضه أحد البائعين مسروقٌ، ومِن ثَمَّ فلا مانع شرعًا من شراء الأغراض التي يحتاج إليها الرجل المذكور من تلك السوق أو غيرها من غير إثم عليه في ذلك ولا حرج، فإن غلب على ظنه أنَّ سلعةً ما بِعَيْنِهَا مسروقةٌ أو مغصوبةٌ فلْيَترُك شراءَها ولْيجتنب موضِع الرِّيبة؛ عملًا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ». والله سبحانه وتعالى أعلم.
اترك تعليق