تواجه بعض النساء تغيرا في الدورة الشهرية بعد الزواج، ما يثير تساؤلات حول كيفية التطهر لأداء الصلاة والصيام. وتوضح دار الإفتاء كيفية التفريق بين دم الحيض والاستحاضة، وضوابط الغسل والتطهر لضمان صحة العبادات.
تقول إحدى السائلات إنه بعد زواجها حدث لها خلل في عادتها الشهرية، فأحيانا تزيد فترة الحيض وتارة تنقص، وأحيانا تأتي الدورة مبكرا بضعة أيام عن عادتها وتارة تتأخر عنها بضعة أيام، فكيف لها أن تتطهر لتصلي وتصوم؟
وترد دار الإفتاء في فتوى للدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، بأنه إذا رأت المرأة الدمَ قبل مرور خمسة عشر يومًا على طهرها مِن حيضتها الماضية: فإن هذا الدم يكون استحاضة، أما إذا رأته وقد مَرَّ على طهرها خمسة عشر يومًا أو أكثر: فإنَّه دم حيض إن كان لثلاثة أيام بلياليها أو أكثر ما دام لم يجاوز العشرة أيام ولم يكن لها عادة، فإذا نقص عن ثلاثة أيام بلياليها: فهو استحاضة، وإذا جاوز عشرة أيام؛ فإن كانت لها عادة معروفة دون العشرة: فتُرَدُّ إلى عادتها، ويكون حيضها: قدر عادتها، وما زاد: فهو استحاضة، ويلزمها حينئذٍ قضاء ما فاتها من الصلاة فيما زاد على عادتها، وإن لم تكن لها عادة معروفة: فَتُردُّ إلى أكثر الحيض وهو عشرة أيام؛ فتكون حيضتها: قدر عشرة أيام، وما زاد عليها: فهو استحاضة، وتغتسل بعد مرور العشرة أيام، أما إذا استمر نزول الدم عليها؛ فإنها تحسب عادتها كل شهر وتكون هي حيضها، وما بقي من الشهر فهو طهر، ما دام أنها تعرف عادتها وعدد أيامها، وتعرف أولها وآخرها، فإن لم تكن لها عادة: رُدَّت إلى أكثر الحيض وهو العشرة أيام؛ فتكون حيضتها قدر العشرة أيام، وما زاد عليها فهو: استحاضة، ومتى ثبت أنها مستحاضة: يحلّ لها كلُّ ما حرم عليها بسبب الحيض مِن صلاة وصوم ونحوهما بعد أن تغتسل من الحيض، علمًا بأن هذا التقدير خاص بأحكام العبادات من الصلاة والصوم ونحوهما، لا بأحكام العدة.
اترك تعليق