الجحود بنعم الله تعالى من الجرائم؛ التي هلكت بسببها الأمم السابقة؛ كعاد وثمود وفرعون وآل لوط؛ فكل من هؤلاء أعطاه الله تعالى صنفاً من النعم الإلهية.
ومن جحود نعم الله ما تمثل في جريمة يندى لها جبين الرجولة والشهامة، حيث هتك رجل أعمال عرض عدد من الأيتام الذكور، مستغلاً سعة يده وإغداقه على دار الأيتام بالتعاون مع مدير الدار، ليكون تشكيلاً عصابياً في الاتجار بالبشر، وفقاً لتحقيقات النيابة الأولية.
وكان الأزهر الشريف قد طالب بتغليظ عقوبة التحرش بالأطفال إلى أقصى عقوبة، مؤكداً أنها جريمة تحرمها الأديان كافة. ودعت الأوامر الإلهية إلى معاملة اليتيم بالرفق والرحمة، وتعويض مشاعر فقد والديهم برعايتهم وإغنائهم عند فقرهم بنفقة الكسوة والتعليم والصحة، وعدم التعدي على أموالهم واستغلال ضعفهم، وفق ما اتفق عليه العلماء.
أوامر الله تعالى في القرآن الكريم:
_النهي عن قهره: قال تعالى: "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ" [الضحى: 9].
_حفظ المال: قال تعالى: "وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ" [النساء: 2].
_الوعيد الشديد على أكل مال اليتيم: قال جل شأنه: "إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا" [النساء: 10].
_الإحسان إليه من صفات المتقين: قال المولى عز وجل: "وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ" [البقرة: 177].
_الوصاية به مع الوالدين: قال تعالى: "وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى" [النساء: 36].
_علاج قسوة القلب:
جاء في (الترغيب والترهيب) للطبراني أن رجلاً أتى النبي ﷺ يشكو قسوة قلبه، فقال له: "أتحبُّ أن يلينَ قلبُك وتُدرِكُ حاجتَك؟ ارحَمِ اليتيمَ وامسَحْ رأسَه وأطعِمه من طعامِك يلِنْ قلبُك وتُدرِكْ حاجتَك".
اترك تعليق