تعد الإمامة في الصلاة من أعظم المناصب الدينية وأشرفها، لما لها من أثر مباشر في صحة عبادة المصلين وخشوعهم. ولذلك اشترط الشرع الشريف فيمن يتصدر للإمامة شروطا وضوابط تضمن حسن القيام بهذه المهمة، وتحقق مقصودها الشرعي والتنظيمي.
يقول فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر السابق رحمه الله، إن الإمام الذي يؤم المصلين في صلاتهم، من أهم شروطه: البلوغ، والتمييز، والعقل، والفقه في الدين، والحفظ للقرآن الكريم، أو لبعض أجزائه وسوره؛ ففي الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم وغيره عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ"، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ".
وتعتبر الإمامة وظيفة رسمية في الدولة بالنسبة للمساجد التي تتبع وزارة الأوقاف، ولا يكلف الإمام بأمور أخرى تخالف طبيعة عمله ووظيفته.
وجرت العادة على أن الإمام الراتب يكون مقر عمله المسجد الذي عين فيه، أما الواعظ فينتقل من مسجد إلى آخر حسب الجدول الذي تكلفه به رئاسته. والله سبحانه وتعالى أعلم.
اترك تعليق