كل مصرى وطنى يعتز بجهودكم لتوفير الأمن والأمان رغم كل التحديات
الجماعة الإرهابية ـ كالعادة ـ تعيش أحلام اليقظة كلما اقترب 25 يناير
تستميت لزعزعة الاستقرار وإثارة البلبلة بفيديوهات مفبركة وادعاءات كاذبة بعد أن تأكد العالم أنها خطر على البشرية
سنظل على العهد .. برسالة إعلامية واعية تقدر حجم المخاطر وتثمن تضحيات رجال الشرطة المصرية فى كل القطاعات
بقلم/ احمد سليمان
كلمة شكر وتقدير واجبة من كل مصرى وطنى مخلص، وكل مصرية وطنية مخلصة موجهة إلى رجال وزارة الداخلية بمناسبة عيد الشرطة الرابع والسبعين، كلمة شكر وتقدير تعبر عن امتنان المصريين الوطنيين لما يبذله أبناء جهاز الشرطة المصرية بكل قطاعاته من جهود لترسيخ الأمن والأمان والاستقرار الذى نال شهادات إشادة من قادة العالم وفى مقدمتهم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى أشاد بعد مغادرته مؤتمر شرم الشيخ للسلام الذى عقد برئاسة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بمستوى الأمن والأمان الذى تعيشه مصر، وأعلن أن هذا المستوى أفضل من مستوى الأمن والأمان فى الولايات المتحدة نفسها.
شهادة الرئيس الأمريكى كانت تأكيداً لما يراه ويشهده العالم قادة وشعوباً من مستوى الاستقرار والأمان فى مصر، الذى كان سببا فى جذب المزيد من السياح الأجانب لزيارة المناطق السياحية المصرية فوصل إلى حوالى 19 مليون سائح لأول مرة العام الماضى فكان ذلك سبباً فى زيادة الدخل السياحى، وأيضاً سبباً فى زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية فتصدرت مصر قائمة الأكثر جذبا لهذه الاستثمارات فى القارة الأفريقية للعام الثالث على التوالى.وعلى الرغم من كثرة التحديات التى تواجه جهاز الشرطة المصرية إلا أن أداء أجهزة وزارة الداخلية يزداد تقدماً وقدرة على مواجهة هذه التحديات بالمزيد من التدريبات واستخدام أحدث الوسائل ومواكبة تطور الجريمة لمواجهة وكشف الجرائم المختلفة، وفى المقدمة منها مواجهة الشائعات المغرضة التى تستهدف النيل من أمن واستقرار الوطن.
فإذا كانت كل القطاعات الخدمية بوزارة الداخلية التى لها صلة مباشرة مع المواطن مثل الأمن العام، والأحوال المدنية والشرطة المتخصصة مثل التموين والسياحة والنقل والمرور والمنافذ وكذلك الحماية المجتمعية والإعلام والعلاقات تقدم خدماتها للمواطن بأسلوب وكيفية تراعى الأبعاد الاجتماعية والتطور التكنولوجى فإن قطاعاً مثل الأمن الوطنى تحمل من العبء الكثير، لأنه يعمل فى صمت لرصد وكشف وتعقب وضبط كل ما من شأنه تهديد الأمن القومى وتكدير أمن واستقرار الوطن سواء من اتباع وأنصار الجماعة الإرهابية أو غيرها ممن لايسعدهم رؤية مصر تعيش فى هذا المستوى من الأمن والأمان.
أضف لذلك فإن قطاع أكاديمية الشرطة بكل مشتملاته يمثل مصنعاً لرجال المستقبل من أبناء الشرطة الذين سيقع عليهم العبء الكبير والمسؤولية الضخمة فى الحفاظ على ذات المستوى من الأمن والاستقرار فى ظل تطور الجريمة وأدواتها فكراً وتنفيذاً باستخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعى.
وبمناسبة ذكر الذكاء الاصطناعى فقد حققت أجهزة وزارة الداخلية نجاحاً جديداً بعد أن تمكنت من تحديد المسؤول عن بث فيديو مفبرك باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعى ـ وهو من أتباع الجماعة الإرهابية ـ تدعى فيه زوجة أحد نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل التعدى عليه بالضرب من قبل نزلاء آخرين داخل محبسه فى محاولة لقتله دون تدخل إدارة المركز، وتم كشف إحدى صفحات التواصل الاجتماعى التى بثت فيديو يتحدث فيه النزيل ذاته بالادعاءات نفسها فى محاولة لزعزعة الاستقرار وإثارة البلبلة.
وهذه المحاولات أصبحت محفوظة للمصريين فى مثل هذا التوقيت من كل عام، فلم تعد تلقى ذات القبول الذى كان من الممكن أن تلقاه قبل عشر سنوات، فالمصريون الآن أصبحوا على درجة من الوعى والفهم تمكنهم من كشف الحقائق والشائعات والمعلومات الزائفة بالاضافة الى يقظة رجال قطاع العلاقات والاعلام بوزارة الداخلية ةرصدهم لمل ما يتم بثه من مثل هذه المقاطع التى تستهدف البلبلة وتكدير السلم وتتابعها حتى يتم ضبط المسؤول عنها..
إن الجماعة الإرهابية تتسم بالغباء السياسى والاجتماعى والإعلامى، فكل أنواع الغباء تجمعت فيها، وإلا لما انكشفت أمام العالم كله، ولما تم تصنيفها كجماعة إرهابية دولية تمثل خطراً على البشرية، وهو القرار الذى وقعه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب منذ أيام قليلة، وستتوالى توابعه خلال الفترة القليلة المقبلة من مصادرة أرصدة بنوك ومطاردات أمنية وترحيلات من دول، وهو القرار الذى من المتوقع صدور قرارات مشابهة له من كل الدول الأوروبية قريباً جداً وفى مقدمتها بريطانيا التى صنعت واحتضنت هذا الكيان الشيطانى.
وكالعادة كل عام، كلما اقترب يوم الخامس والعشرين من يناير تعيش الجماعة الإرهابية وأعضاؤها وأنصارها ومؤيدوها وممولوها أحلام اليقظة، على أمل تكرار ما حدث فى الخامس والعشرين من يناير عام 2011، ولكنهم لم يستوعبوا الدرس ولن يستوعبوه، فمصر والمصريين لن يسمحوا بتكرار ما حدث فى هذا التاريخ، لأن مصر الآن غير مصر وقتها، والمصريين الآن غير المصريين وقتها والوعى غير الوعى، ووضع الجماعة الإرهابية وأعضاؤها من إخوان الشياطين أصبح مكشوفا للعالم كله، واصبحوا مطاردين ومكروهين مهما تمسحوا برداء الدين.
خونة الأوطان من إخوان الشياطين يستميتون فى هذا التوقيت من كل عام لزعزعة الاستقرار وإثارة البلبلة فى المجتمع بفيديوهات مفبركة وادعاءات كاذبة ظناً منهم أنها قد تؤتى ثمارها، ويلعبون على فئة الشباب الذين ربما كان الكثيرون منهم صغاراً عندما وقعت أحداث الخامس والعشرين من يناير عام 2011 ، ولكن حملات التوعية التى قدمتها الدولة بكل مؤسساتها كانت كافية لتوعية جيل الشباب بمخاطر هذه الجماعة الإرهابية عليهم وعلى الوطن وعلى كل مكان يتواجدون فيه، حتى أصبح شبابنا على درجة من الوعى تمكنه من كشف ألاعيب هذه الجماعة ومن على شاكلتها.
لذلك فاننى اتوقع ان تزداد الحملة غير النظيفة من الجماعة الإرهابية وكتائبها الاليكترونية خلال الأسبوع الحالى وحتى يوم الهامس والعشرين من يناير، وسنشاهد كثيرا صورة ( بيان نفى) الخاصة بقطاع الإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية والتى تكون مرفقة مع كل تكذيب للأخبار المزيفة والادعاءات المضللة التى تبثها هذه الكتائب الارهابية.
ستظل وزارة الداخلية المصرية بكافة قطاعاتها بقيادة السيد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية محل تقدير واحترام واعتزاز كل المصريين الذين يلمسون الجهود والتضحيات التى قدمها ويقدمها أبناء الشرطة المصرية حتى نعيش فى هذا الأمان وحتى ينعم الوطن بهذا الاستقرار الذى كان سبباً مهماً فى تدفق الخير على مصر وتحسن المستوى الاقتصادى الذى بدأ ينعكس على المواطن بشكل مباشر.
وسنظل نذكر شهداء الشرطة المصرية الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن لكى نعيش ما نعيشه اليوم من أمن واستقرار، وقد حرصتُ على أن يكون شعار ( شهداءنا .. أبداً لن ننساكم) موجوداً فى كل صفحات جريدة المساء يومياً منذ أكثر من عام كنوع من العرفان والاعتزاز بتضحيات رجال الشرطة من أجلنا، وبمناسبة عيد الشرطة الرابع والسبعين نؤكد أننا سنظل على العهد بتقدير أرواح هؤلاء الشهداء، مؤكدين أننا أبداً لن نخذلهم ولن نضيع تضحياتهم هباء، وسنظل حريصين على إبراز كل جهد مخلص يستهدف الحفاظ على الوطن وتنميته وتقدمه برسالة إعلامية واعية فاهمة، مقدرة لحجم المخاطر التى يواجهها الوطن فى هذا التوقيت الحرج من تاريخه.
اترك تعليق