كثيرا ما يثار الجدل حول مسألة إرسال اليدين في الصلاة. فقد اعتدت أن أرسل يدي أثناء القيام، وبعد أن انتهيت من صلاتي، اقترب مني أحد المصلين وسألني: لماذا لا تضع يدك اليمنى على اليسرى أثناء الصلاة؟ فأجبته بأنني أصلي بهذه الطريقة منذ أن بدأت الصلاة. فقال لي إن هذا الفعل مخالف للسنة. فما مدى صحة هذا القول؟ وهل صلاتي صحيحة؟
تجيب دار الإفتاء على لسان الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، حيث يقول: لا حرج شرعًا في إرسال اليدين في الصلاة، وأنَّ ذلك من السُّنَّةِ، وهو من آخر ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العمل، وقد سار على ذلك أهل المدينة وهو المعتمد عند المالكية ومن وافقهم، ولا صحة للقول بأنَّ هذا مخالف للسُّنَّة.
وممَّا ينبغي التنبيه عليه ألَّا يجعل المسلمون من المسائل الخلافية مثارَ فُرقةٍ وخلافٍ بينهم، حتى لا يقعوا في الفرقة المحظورة شرعًا؛ فمن المقرر شرعًا أنه "إنما ينكر المتفق عليه ولا ينكر المختلف فيه"، والصواب في ذلك تَركُ الناسِ على سَجاياهم: فمن شاء قبض، ومن شاء أرسل، وكلٌّ على صوابٍ.
اترك تعليق