مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب

التربح من استخدام الذكاء الاصطناعي حلال.. بشرط

التقصير في البر ليس مبررًا لقطع الإخوة أو الأقارب

التقسيط جائز عند شراء الذهب المصوغ.. والسبائك "لا"

هذه أوقات الجواز والضرورة لصلاة العشاء

يجب تحريك الساعة أو الخاتم أثناء الوضوء حتى يصل الماء إلى الجلد 

ترد إلى دار الإفتاء يوميا آلاف الفتاوى سواء على موقعها الإلكتروني أو بصفحتها على فيس بوك ويجيب عليها د. عويضة عثمان أمين الفتوى بالدار.


•ما حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد النصوص الإعلانية أو غيرها من المجالات والتربح منها؟

** استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد النصوص الإعلانية أو غيرها من المجالات جائز شرعًا، طالما أن الإنسان يستخدم هذه التقنيات في الأمور المباحة ولا ينسب العمل لنفسه زورًا أو يخرق ضوابط الشرع.. والمال الذي يكتسب مقابل هذه الخدمات حلال، طالما أن الشخص يلتزم بالضوابط الشرعية ويستخدم التكنولوجيا فيما يباح.

والتعامل مع مقتضيات الزمان والتطور التكنولوجي مثل الذكاء الاصطناعي مطلوب، ويجب ألا ينغلق الإنسان عن الاستفادة منها في المجالات العلمية والبحثية، شريطة الالتزام بالأحكام الشرعية والأخلاقية.

•عندي 30 سنة ولم أتزوج لأني أراعي والدتي القعيدة، وإخوتي مقصرين معها جدًا، فهل عليّ وزر لو قاطعتهم بسبب والدتي؟

** قطيعة الرحم لا تستحل ولا تستباح أبدًا، ولا يجوز للإنسان أن يجعل التقصير في البر مبررًا لقطع الإخوة أو الأقارب، فصلة الرحم باب مستقل، وبر الوالدين باب آخر، ولا يجوز أن يُغلق باب بحجة فتح باب.

والناس تجاه الوالدين فريقان، منهم من شرح الله صدره للبر، فصار بارًا بأبيه وأمه، يسعى في قضاء حوائجهم ويتمنى رضاهم، ومنهم من أغلق الله قلبه عن هذا الباب، فابتعد عن البر وحُرم من الرحمة التي ينالها البار بوالديه، وهذا وحده عقوبة عظيمة لمن قصّر في حق أبويه.. فالنظر إلى وجه الأب أو الأم برحمة وشفقة عبادة يؤجر عليها الإنسان، مثل النظر في المصحف أو إلى الكعبة، ومن ينظر إلى أمه نظرة رحمة لأنها كبرت وربّت وسهرت وتعبت، فإن الله يؤجره على هذه النظرة وحدها.

ومن شرح الله صدره للبر عليه أن يحمد الله على هذه النعمة، وأن يسعى لتذكير إخوته بفضل بر الوالدين، لا أن يقاطعهم، لأن القطيعة ليست وسيلة إصلاح، وإنما الإصلاح يكون بالموعظة الحسنة والتذكير والثواب والترغيب.. فالإنسان قد يكون هدفه ساميًا، لكنه يسلك وسيلة خاطئة تؤدي إلى نتائج أسوأ، فبدلًا من أن يكون الإخوة مقصرين وحدهم في حق الوالدين، يصبح الجميع مقاطعين، وقد يؤدي ذلك إلى مزيد من القسوة والجفاء وقطع العلاقات.

ومن قطع أباه أو أمه قد يقطع أخاه بسهولة، ولذلك فإن الأولى هو الصبر والدعوة والتذكير وبيان فضل البر في حياة الوالدين، واغتنام فرصة وجود الأب أو الأم على قيد الحياة، لأن البر بهما من أعظم القربات إلى الله.. وعلى الإنسان أن يكون قدوة حسنة لإخوته في بر والدته، وأن يشجعهم على المشاركة في خدمتها ورعايتها حتى ينالوا جميعًا الأجر والثواب، فصلة الرحم لا تُقطع مهما كان التقصير، والبر باب عظيم من أبواب الجنة.

•هل يجوز شراء الذهب بالتقسيط أم لابد أن أشتريه نقدا (كاش)؟

** جمهور العلماء ذهبوا إلى منع بيع الذهب بالتقسيط باعتباره من الأموال الربوية التي يشترط فيها التقابض في مجلس العقد، باعتبار أن الذهب في أصله نقد وثمن، ولكن هناك قولًا مهمًا لعدد من كبار العلماء المعاصرين والمتقدمين، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيم، فرّقوا فيه بين الذهب الخام والسبائك وبين الذهب المصوغ الذي تتزين به المرأة.

فالذهب المصوغ، وهو الحُلي التي تتزين بها المرأة، قد خرج بالصناعة المباحة من كونه نقدًا إلى كونه سلعة من جنس الثياب والمتاع، وبالتالي لم يعد يأخذ حكم النقد، وإنما صار من قبيل السلع التي يجوز بيعها بالأجل والتقسيط.. وهذا القول منقول أيضًا عن شيخ الإسلام ابن تيمية، الذي قرر أن الذهب إذا صار مصوغًا خرج من كونه نقدًا إلى كونه سلعة، فيجوز بيعه بالأجل وبالتقسيط ولو مع زيادة السعر مقابل الأجل.. وهذا المذهب مذهب يسير، ويراعي واقع الناس وحاجاتهم، ويدل على فقه دقيق في المعاملات المعاصرة، فالبيع في هذه الحالة يكون صحيحًا ولا حرج فيه شرعًا.

أما السبائك الذهبية والذهب الخام لها حكم آخر، لأنها ما زالت في حكم النقد، فلا يجوز بيعها إلا يدًا بيد، ولا يجوز فيها التأجيل أو التقسيط، بخلاف الذهب المصوغ المعد للزينة، الذي صار في حكم السلع والمتاع.

•ما آخر وقت مسموح به لصلاة العشاء؟

** الفقهاء تحدثوا بتفصيل ودقة عن وقت صلاة العشاء، وبيّنوا فيه وقت الاختيار ووقت الجواز ووقت الضرورة.

فالإمام النووي رحمه الله نقل مذهب السادة الشافعية، وذكر أن الوقت المختار لصلاة العشاء هو ثلث الليل الأول، وهذا التوقيت هو الأفضل أداءً للصلاة دون تأخير.. وحساب ثلث الليل يكون من وقت المغرب إلى طلوع الفجر، فإذا كان المغرب مثلًا الساعة الخامسة مساءً، والفجر الساعة الخامسة صباحًا، فهذه اثنتا عشرة ساعة، يُقسمها الإنسان على ثلاثة، فيكون ثلث الليل أربع ساعات، تُضاف إلى وقت المغرب، فيكون انتهاء وقت الاختيار عند الساعة التاسعة مساءً تقريبًا.

وما بعد ثلث الليل إلى طلوع الفجر الثاني يُعد وقت جواز عند السادة الشافعية، أي تصح فيه الصلاة ولا إثم على الإنسان، وإن كان الأفضل عدم التأخير دون سبب، لأن الصلاة في وقتها المختار أولى وأعظم أجرًا.

والإمام ابن قدامة رحمه الله ذكر تقسيمًا أدق، فاعتبر أن وقت الاختيار إلى ثلث الليل، وما بعد الثلث إلى نصف الليل وقت جواز، وما بعد النصف إلى الفجر وقت ضرورة، وذلك لمن كان مجهدًا، أو مريضًا، أو عائدًا من سفر، أو غلبه النوم بسبب علاج أو تعب شديد، وفي كل الأحوال ينبغي الحرص على أداء صلاة العشاء في وقتها، ولا يُلجأ للتأخير إلا عند الحاجة والضرورة.

•ما حكم خلع الساعة أو الخاتم أثناء الوضوء، خوفًا من عدم وصول الماء إلى ما تحتهما، وما إذا كان ذلك واجبًا أم لا؟

** الأصل في الوضوء تعميم الماء على أعضاء الوضوء، بحيث يصل الماء إلى جميع أجزاء العضو، وهذا المقصود الشرعي من الغسل في الوضوء.

والساعة أو الخاتم إذا كانا ضيقين ويمنعان وصول الماء إلى ما تحتهما، فيجب تحريكهما حتى يصل الماء إلى الجلد، لما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر بإعادة الوضوء لمن رأى في قدمه لمعة لم يصبها الماء، مما يدل على وجوب استيعاب العضو بالماء.

وتحريك الخاتم ورد في بعض الروايات عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، سواء ثبت أنه كان يحرك خاتمه أو لم يثبت، فإن المعنى العام واضح، وهو الحرص على وصول الماء إلى جميع أجزاء العضو، وهذا هو المقصد الأساسي.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق