كانت ولا تزال معجزة الإسراء والمعراج حدثًا خارقًا يصعب على العقل البشر استيعابه،وعنها يؤكد المفتي الأسبق الدكتور علي جمعة إنها آية كبرى من آيات الله، لا مقصودها أن يقف الناسُ على مشهدٍ حسّيٍّ يُحاكَى، وإنما مقصودها أن تُؤسّس لعقيدة وتُربِّي قلبًا.
تناول د.جمعة بيان تلك العقيدة التى تبنتها معجزة الإسراء والمعراج والتى تتمثل فى أن الله على كل شيء قدير،وأنَّ السببيّة ليست حتميّةً بذاتها؛ فالمسلمُ يعلم أن السبب بخلق الله، ولكن صاحبَ العقيدة الصافية ـ يعلم أن السبب لا يؤثِّر بذاته، بل إنما يجري اللهُ المسبَّبات عند الأسباب بإذنه سبحانه.
تابع المفتي الأسبق:"إذن فالإسراء والمعراج يقول لك:فى حادث سيدنا إبراهيم ؛فالنارُ تُحرِقُ لا بذاتها، وإنما بإذن الله: يخلق الله الإحراقَ عندها إن شاء، وإن شاء جعلها بردًا وسلامًا على إبراهيم ولذلك فتوكّل على الله، ولا تترك الأسباب؛ فإن الله خلقها وأرادك فيها".
وأكد فضيلته إن معجزة الإسراءُ آيةٌ من آيات الله العظمى؛ القصدُ منها أن يعلِّمك كيف تتعامل مع هذه الحياة، وليس القصدُ منها أن يعجز من أمامه؛ بل أن يُثبِّت في قلبك: القدرةَ، والتوكلَ، وحسنَ السيرِ في سنن الله مع شهود مُجريها سبحانه.
اترك تعليق