أكدت دار الإفتاء أن الصلاة في المساجد التي تحتوي على أضرحة الأولياء والصالحين صحيحة شرعا، وأن بناء هذه الأضرحة وزيارتها والدعاء عندها جائز ومستحب، مع التأكيد على عبادة الله وحده دون سواه.
بينت دار الإفتاء حكم الصلاة في المساجد التي تحتوي على أضرحة الأولياء والصالحين، مؤكدة أن بناء الأضرحة جائز شرعا ولا حرمة فيه.
وقالت الدار إن الذهاب إلى هذه الأماكن والدعاء إلى الله عندها مستحب ولا حرج في ذلك، وكذا الصلاة في المساجد التي بها أضرحة الأولياء والصالحين صحيحة شرعا، مشيرة إلى أن العبادة لله وحده دون سواه هي الأساس.
وأضافت دار الإفتاء أن زيارة القبور سنة مشروعة، فقد حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على زيارة القبور فقال: "زُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ" رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وأكدت أن أولى القبور بالزيارة بعد قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم هي قبور آل بيته الكرام، لما في زيارتهم من مودة وبر بوصلة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، كما جاء في القرآن الكريم: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23].
وأشارت الدار إلى أن بناء الأضرحة على قبور الأولياء والصالحين وزيارتها مشروع بالكتاب والسنة وعمل الأمة سلفا وخلفا، مؤكدة أن ذلك لا يتضمن التعظيم لهم أو العبادة، بل طلب البركة وأثر عبادتهم.
ونقلت دار الإفتاء قول الإمام البيضاوي: أن من صلى بجوار قبر صالح بقصد الاستظهار بروحه أو طلب أثر من عبادته لا حرج عليه، بينما النهي عن الصلاة في المقابر ينحصر في المقابر الخالية أو المنبوشة لما فيها من النجاسة.
كما أكدت الدار أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم زار قبر والدته وأذن الله له بذلك، وأوصى المسلمين بالزيارة لما فيها من تذكير بالموت والاستعداد للآخرة.
وأوضحت أن إجماع الأمة وعلمائها عبر التاريخ أكدوا صحة الصلاة في مساجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمساجد التي بها أضرحة، دون نكير أو تحريم.
وختمت دار الإفتاء بأن بناء الأضرحة جائز شرعا، والذهاب إليها والدعاء عندها مستحب، والصلاة في هذه المساجد صحيحة، مؤكدة على عبادة الله وحده دون سواه. والله سبحانه وتعالى أعلم.
اترك تعليق