تصاعدت التوترات في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، بعد إعلان القيادة العسكرية الأميركية في أوروبا، السيطرة على ناقلة نفط روسية في المحيط الأطلسي.
وكانت روسيا أرسلت غواصة وبعض القطع البحرية، أمس الثلاثاء، لحماية ناقلة نفط تابعة لها من محاولة أميركية للاستيلاء عليها قبالة سواحل فنزويلا.
وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، فإن الناقلة المعروفة سابقا باسم "بيلا 1"، حاولت التهرب من الحصار الأميركي المفروض على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات قرب فنزويلا منذ أكثر من أسبوعين، وفشلت في الرسو بفنزويلا وغادرت فارغة وبالرغم من ذلك لاحقها خفر السواحل الأمريكي إلى المحيط الأطلسي.
بعد ذلك بوقت قصير، ظهرت السفينة في السجل الروسي الرسمي للسفن باسم جديد هو "مارينيرا"، وقدمت موسكو طلبا دبلوماسيا رسميا الشهر الماضي تطالب فيه واشنطن بوقف ملاحقة السفينة.
وفي وقت لاحق اليوم الأربعاء، قالت القيادة العسكرية الأميركية في أوروبا على منصة "إكس"، إن "وزارتي العدل والأمن الداخلي، وبالتنسيق مع وزارة الدفاع، أعلنتا احتجاز الناقلة بيلا 1 (الاسم السابق للناقلة) لانتهاكها العقوبات الأميركية".
وقد تتعقد الإجراءات القانونية لمصادرة ناقلة النفط التي تحمل صفة روسية، لكن بحسب "سي إن إن" نقلا عن مصدرين، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تعترف بهذه الصفة، وتعتبر السفينة بلا جنسية.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن وزارة الخارجية الروسية، قولها إن السفينة، التي ترفع علم روسيا، تبحر في المياه الدولية وتتصرف وفقا للقانون البحري الدولي، ودعت الدول الغربية إلى احترام حق السفينة في حرية الملاحة.
وقالت روسيا إنها تراقب عن كثب التقارير التي تفيد باعتلاء أفراد عسكريين أميركيين متن ناقلة النفط "مارينيرا"، التي ترفع العلم الروسي.
وطالبت وزارة الخارجية الروسية الولايات المتحدة بـ"ضمان معاملة إنسانية وكريمة للمواطنين الروس على متن السفينة، واحترام حقوقهم ومصالحهم، وعدم عرقلة عودتهم السريعة إلى وطنهم".
وفي السياق ذاته، قالت وزارة النقل الروسية إنه "لا يحق لأي دولة استخدام القوة ضد السفن المسجلة ضمن الاختصاص القضائي لدول أخرى".
وأضافت الوزارة بشأن احتجاز الولايات المتحدة الناقلة "مارينيرا" التي ترفع علم روسيا، إن الاتصال انقطع تماما بالسفينة.
اترك تعليق