مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
اعرف نبيك.. غزوة أحد 1

وقعت غزوة أحد في شهر شوال من السنة الثالثة بعد هجرة النبي صلي الله عليه وسلم بواحد وثلاثين شهرًا. وبعد غزوة بدر بثلاثة عشر شهرًا. وقد استخلف النبي صلي الله عليه وسلم علي المدينة عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه. ونسبة الغزوة إلي أحد نسبة للمكان الذي حدثت فيه. وهي من الغزوات المليئة بالدروس. والعبر. التي لابد منها لحركة الحياة السليمة. وكان عدوان قريش علي المسلمين في المدينة سببًا لفرض الجهاد لمقاتلة المعتدي. وصده عن العدوان. وهي المرحلة الثالثة في تشريع الجهاد.


فقد عاد أهل مكة إلي موطنهم من غزوة بدر بعدما رأوا ذل الهزيمة وعار الانكسار وعز عليهم أن يحدث ذلك لهم من جماعة خرجت فارة من بينهم منذ أقل من عام. فأخذوا يعدون العدة للثأر. وهزيمة المسلمين.. كما أنهم رأوا أن المسلمين أخذوا يسدون منافذ كل طرقهم إلي الشام. المارة في الحجاز. أو في نجد. وكذلك في العراق وهذا بوار لهم. ولتجارتهم التي هي أهم أسباب حياتهم, وتصوروا أن استمرار هذا الحال يمثل موتًا بطيئًا لمكة كلها.

وأدرك القرشيون من غزوة رسول الله صلي الله عليه وسلم لغطفان وسليم حينما هموا بمهاجمة المدينة وفرارهم حين علموا بسيره صلي الله عليه وسلم إليهم أن قوة المسلمين لا يستهان بها. وأن طرقهم التجارية إلي الشام أصبحت غير مأمونة. وأن القبائل المتحالفة معهم أصبحت غير قادرة علي حمايتهم وبدأت تشك في قوتهم وصمودهم.

ورأي المكيون كذلك أن الوثنيين. وأعراب البوادي. واليهود يشاركونهم في كراهية الإسلام. والعداوة لرسول الله صلي الله عليه وسلم فاتصلوا بهم. وتصوروا أن اتحادهم في الهدف سبب رئيسي لتوحيد صفوفهم أمام المسلمين. الأمر الذي يؤدي إلي قهر المسلمين. والقضاء عليهم وعلي دعوتهم, ولذلك نشطوا في الإعداد للحرب. وأسرعوا في مهاجمة المسلمين. وجمعوا ما أمكنهم من العتاد والعدة وتحركوا لحرب المسلمين ونشطوا في جمع الأموال. وتكثير الجنود والتأثير علي القبائل. وخططوا لتحركهم بدقة عالية.

خرجت قريش بحدها. وجدها. وحديدها. وأحابيشها. ومن تابعها من بني كنانة. وأهل تهامة. ثم أمر أبو سفيان باصطحاب عدد من النسوة ليباشرن عملية التحريض. ويقمن بشحن المقاتلين. ومنعهم من الفرار حرصًا علي الكرامة وحماية للعرض.. وقد بلغ عدد الخارجات خمس عشرة امرأة كلهن من قريش بعد أن رفض الأعراب والأحابيش خروج النساء.. وكان لهؤلاء النسوة دور بارز خلال المعركة. فكن ينشدن الشعر. ويحمسن الرجال. ويخوفونهم من عار الهزيمة وذل الانكسار. الأمر الذي ظهر أثره في سير القتال يوم پأحد.

تابع جيش مكة سيره علي الطرق الغربية الرئيسية المعتادة. ولما وصل إلي الأبواء اقترحت هند بنت عتبة -زوج أبي سفيان- أن ينبش القرشيون قبر أم رسول الله صلي الله عليه وسلم آمنة رضي الله عنها. بيد أن قادة الجيش رفضوا هذا الطلب. وحذروا من العواقب الوخيمة التي تلحقهم لو فتحوا هذا الباب. فلعل الدارة تكون عليهم» ولأنه عمل يجلب الخزي والعار لفاعله.

واصل جيش مكة سيره حتي اقترب من المدينة فسلك وادي العقيق. ثم انحرف منه إلي ذات اليمين. حتي نزل قريبًا من جبل أحدپفي مكان يقال له عينين. يقع شمالي المدينة. فعسكر هناك يوم الجمعة

قبيل نشوب المعركة حاولت قريش إيقاع الفرقة والنزاع داخل صفوف المسلمين فأرسل أبو سفيان إلي الأنصار يقول لهم: خلوا بيننا وبين ابن عمنا فننصرف عنكم. فلا حاجة لنا إلي قتالكم. ولكن رد عليه الأنصار ردًا عنيفًا. وأسمعوه ما يكره.

تجمع مشركو مكة. والأحباش. وأعراب البوادي. وبنو ثقيف لحرب رسول الله صلي الله عليه وسلم وحصار المدينة حتي بلغ عددهم ألفين وتسعمائة مقاتل. منهم سبعمائة دارع. والباقون رماة وكان مع الجيش مائتا فرس وثلاثة آلاف بعير بالإضافة إلي ما كان معهم من نساء.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق