رجل يطلب من دار الإفتاء المصرية الرد على مقولة "التعليم للولاد"، ويقول: كثيرا ما أسمع بعض الناس من أهل قريتنا وهو يُردّد مقولة عند الكلام عن مستقبل الأبناء والبنات وفرصتهم في التعليم: "التعليم للولاد، والبت مصيرها الزواج"؛ فهل الحقُّ في التعليم قاصر على الذكور دون الإناث؟ وما حكم تعليم البنات والعناية به؟
ترد دار الإفتاء بمنشور للدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، يقول فيه: التعليم حقٌّ للإناث كما هو حقٌّ للذكور؛ بل هذا الحق يأتي في مقدمة الحقوق التي كفلتها الشريعة الإسلامية للمرأة، وتعليمها واجبٌ شرعيٌّ وضرورةٌ حضاريةٌ.
وترديد مثل هذه العبارات "التعليم للولاد" علاوة على أنَّ فيه مجانبة للحق وبُعدًا عن الصواب فإنَّه يشتمل على معانى العنصرية والكراهية والتمييز ضد المرأة، وهو ما يتنافى مع تشريعات ديننا الحنيف وقواعده العامة، وما عليه التشريعات والمواثيق القانونية المحلية والدولية.
وتهيب دار الإفتاء المصرية بجموع الناس ألَّا يرددوا مثل هذه العبارات التي توهم بأنَّ الشريعة الغراء قد انتقصت من قدر المرأة وحطَّت من شأنها، فقد جاء الإسلام مقرِّرًا مبدأ المساواة بين الناس جميعًا، والنساء شقائق الرجال، لا فرق في ذلك بين رجل وامرأة، إلا ما يستثنى من ذلك ممَّا لا يوافق طبيعة وخصائص أيٍّ منهما.
اترك تعليق