مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
قبل خلق الأكوان من بشارات نبوته ﷺ

تجلت منزلة النبيﷺ منذ اللحظة الأولى لظهور الأكوان، فلم يثبت أن غيره سُجِّل اسمه على عرش الرحمن سواه.


وقد روى الحاكم والطبراني عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:

«لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي. قال: وكيف عرفت محمدا؟ قال: لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا:
لا إله إلا الله محمد رسول الله.
فقلت: إنك لم تُضِف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك. قال: صدقت يا آدم، ولولا محمد ما خلقتك».

وهكذا لم يكن ظهور خاتم النبيين ظهورًا عابرًا في سجل التاريخ، بل وعدًا إلهيًّا موصولًا منذ فجر الخليقة، وفقًا لما ذكرته وزارة الأوقاف عبر منصتها الرسمية.

وجاء في سيرة ابن هشام عن حسان بن ثابت رضي الله عنه ما يدل على أن اليهود كانوا ينتظرون نبي آخر الزمان ويعرفونه بوصفه وصفته واسمه.

قال حسان بن ثابت: والله إني لغلام ابن سبع سنين أو ثمانٍ أعقل كل ما سمعت، إذ سمعت يهوديًّا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب: يا معشر يهود، فلما اجتمعوا إليه قالوا: ما لك؟ قال: طلع الليلة نجم أحمد الذي وُلِد به.

وقد تبين من هذا الأثر أن علماء اليهود عرفوا نجم ميلاد النبي ﷺ، وهذا تصديقًا لقوله تعالى:
﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ [البقرة: 146].

كما ظهر ذلك في قصة إسلام الصحابي الجليل عبد الله بن سلام رضي الله عنه.

وتظل البشارات النبوية في التوراة والإنجيل، وشهادات أحبار اليهود وعلماء النصارى، أدلة كونية على صدق رسالة النبي الخاتم ﷺ، إذ عرفه أهل الكتاب كما يعرفون أبناءهم، لكن الحسد والكبر حال بينهم وبين الإيمان به.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق