ينتشر بين الناس اعتقادٌ شائع بأن الأكل في الطبق المكسور محرَّم، مستندين في ذلك إلى قول يُنسب إلى النبي ﷺ دون سند واضح أو رواية ثابتة، ما يدفع البعض إلى تجنّب استخدام الأواني المكسورة أو حتى رميها تمامًا.
وفي هذا الشأن، نفى العلماء أن يكون في السنة النبوية ما يُحرّم الأكل أو الانتفاع بالطبق المكسور، مؤكدين أن:
"الأصل في الأشياء الإباحة، ولا يُمنع استعمال الإناء المكسور في الأكل أو غيره، ما لم يُثبت نصٌّ صحيح بخلاف ذلك."
وأوضح العلماء أنه:
يجوز الأكل في الطبق المكسور ويجوز استعماله في سائر الأغراض المنزلية،ولكن يُكره الشرب من موضع الكسر أو الثُّلْمة تحديدًا.
واستدلوا بما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه في صحيح أبي داود أن رسول الله ﷺ:
"نهى عن الشرب من ثلمة القدح، وأن يُنفخ في الشراب".
وقد فسّر العلماء "ثُلْمة القدح" بأنها: موضع الكسر الذي قد يتجمع فيه وسخ أو يسبب ضررًا للفم.
الحكمة من النهي عن الشرب من موضع الكسر:
_ لأنه قد يتسرب الشراب من موضع الكسر فيُبلِّل الشارب.
_ وربما يُسبب الأذى للفم أو الجروح البسيطة.
_ وقد ورد في بعض الشروح أن هذا الموضع قد يكون مأوى للجراثيم أو الشيطان معنويًّا.
_ كما أن تنظيف هذا الجزء المكسور لا يكون كافيًا مقارنة ببقية الإناء.
وعليه يجوز الأكل والانتفاع بالطبق أو الإناء المكسور ما لم يكن مؤذيًا
ويُكره الشرب تحديدًا من موضع الكسر (الثُّلْمة) لما فيه من ضرر محتمل.
اترك تعليق